تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
كمّيّة واتّساعاً ، وتنشعب الفنون والصناعات والعلوم ، ويتربّى عند ذلك الأخصّائيّون من العلماء والصُّنّاع ، فكثيرٌ من العلوم والصناعات كانت علماً أو صَنعةً واحدةً يقوم بأمرها الواحد من الناس ، واليوم نرى كلّ بابٍ من أبوابه علماً أو علوماً أو صنعةً أو صنائع ، كالطبّ المعدود قديماً فنّاً واحداً من فروع الطبيعيّات وهو اليوم فنونٌ لا يقوم الواحد من العلماء الأخصّائيّين بأزيد من أمر فنّ واحدٍ منها . وهذا يدعو الإنسان بالإلهام الفطريّ أن يستقلّ بما يخصّه من الشغل الإنسانيّ في البحث عن علّته ويتّبع في غيره من يعتمد على خبرته ومهارته . فبناء العقلاء من أفراد الاجتماع علَى الرجوع إلى أهل الخبرة ، وحقيقة هذا الاتّباع والتقليد المصطلح الركون إلَى الدليل الإجماليّ فيما ليس في وسع الإنسان أن ينال دليل تفاصيله ، كما أنّه مفطور علَى الاستقلال بالبحث عن دليله التفصيليّ فيما يسعه أن ينال تفصيل علّته
شرح
وظيفه‌اى انجام مىدهند اما فايده ونتيجهء آن مجموعاً به آن موجود بر مىگردد . نيازهاى انساني پيوسته زيادتر وگسترده مىشود وعلوم وصنايع ، شعب گوناگونى پيدا مىكند ودر هر شاخه ورشتهء آن ، دانشمندان وصنعتگران متخصّص تربيت مىشوند . در روزگاران گذشته ، بسيارى از علوم وصنايع ، يك علم يا يك صنعت بود ويك نفر عهده‌دار آن مىشد ، اما امروزه مىبينيم كه هر بابى از آنها براي خودش يك يا چند علم وصنعت مستقل است . مثلًا دانش پزشكى در گذشته يك فن از فروع علوم طبيعي بود ، اما امروز به چندين شاخه ورشته تقسيم مىشود ويك نفر در بيش از يك رشته نمىتواند تخصّص پيدا كند . اين موضوع ، طبق يك الهام فطرى ، انسان را وأدار مىكند كه در همان زمينهء تخصّصى خود به بحث وتحقيق در علّت مسائل بپردازد ودر رشته‌هاى ديگر ، از كسى كه به تجربه ومهارت أو اعتماد دارد پيروى كند . بنابراين ، بناى عقلاى جامعه بر اين است كه در هر موضوعي ، به افراد مطلع آن موضوع مراجعه كنند . حقيقت اين پيروى وتقليد مصطلح ، تكيه كردن به دليل اجمالي است ، در جايى كه انسان نمىتواند به دلايل تفصيلي موضوعي برسد ، كما اين كه فطرت انسان ايجاب مىكند تا در جايى كه مىتواند علّت و