تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
مَولاهُ فلِلعَوامِّ أن يُقَلِّدُوهُ ، وذلكَ لا يكونُ إلّا بَعضَ فُقَهاءِ الشِّيعَةِ لا جَميعَهُم . « 1 » بحث عِلميّ وأخلاقيّ : أكثر الأمم الماضية قصّةً في القرآن امّة بني إسرائيل ، وأكثر الأنبياء ذِكراً فيه موسَى بن عمران عليه السلام ، فقد ذُكر اسمه في القرآن في مائةٍ وستّة وثلاثين موضعاً ضِعفَ ما ذُكر إبراهيم عليه السلام الذي هو أكثر الأنبياء ذِكراً بعد موسى ، فقد ذُكر في تسعة وستين موضعاً على ما قيل فيهما . والوجه الظاهر فيه أنّ الإسلام هو الدين الحنيف المَبنيُّ علَى التوحيد الذي أسّس أساسه إبراهيم عليه السلام وأتمّه اللَّه سبحانه وأكمله لنبيّه محمّد صلى الله عليه وآله ، قال تعالى :
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ »
« 2 » ، وبنو إسرائيل أكثر الأمم لجاجاً وخصاماً ، وأبعدهم من الانقياد للحقِّ ، كما أنّه كان كفّار العرب الذين ابتُليَ بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على هذه الصفة ، فقد آل الأمر إلى أن نزل فيهم :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا
شرح
تقليد كنند والبتة اين ويژگيها را تنها برخى فقهاى شيعه دارا هستند ، نه همهء آنها . بحثي علمي واخلاقى از ميان امّتهاى پيشين كه سر گذشتشان در قرآن آمده ، داستان بني إسرائيل بيش از همه باز گو شده واز ميان پيامبران گذشته نيز بيش از همه از موسى بن عمران عليه السلام ياد شده است . آن طور كه گفته مىشود در يكصد وسى وشش جاى قرآن ، از أو نام برده شده ، يعنى دو برابر نام إبراهيم عليه السلام ؛ زيرا از حضرت إبراهيم كه پس از موسى در مقايسه با ديگر پيامبران بيشترين ياد از أو شده ، در شصت ونه جا نام برده شده است . دليل اين امر هم ظاهراً اين است كه اسلام همان دين حنيف يكتا پرستانه‌اى است كه أساس آن را حضرت إبراهيم عليه السلام گذاشت وخداوند سبحان آن را براي پيامبر خود ، حضرت محمّد صلى الله عليه وآله ، به تمام وكمال رساند . خداوند متعال مىفرمايد : « آيين پدرتان إبراهيم ، أو بود كه قبلًا شما را مسلمان ناميد » . از طرف ديگر بني إسرائيل از همهء أمتها وملّتها لجوجتر وستيزه خوتر ودر برابر حق سركش‌تر بودند ، همچنان كه كفّار عرب كه پيامبر خدا صلى الله عليه وآله مبتلا به آنان بود ، نيز چنين اوصافى داشتند وكار به آن جا رسيد كه اين آية دربارهء ايشان نازل شد : « كساني كه كافر شدند ، چه بيمشان دهى وچه بيمشان ندهى ،
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : 2 / 510 / 337 . ( 2 ) . الحجّ : 78 .
ميزان الحكمة — صفحة 557 | محمد الريشهري