تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ذهنه من المعلومات ، فلا يصدر عنه فعل يريد به إيجاد ما حضر في ذهنه في الخارج إلّاإذا حضر في ذهنه عِلّته الموجبة ، ولا يقبل تصديقاً نظريّاً إلّاإذا اتّكأ علَى التصديق بعلّته بنحوٍ ، وهذا شأنُ الإنسان لا يتخطّاه البتّة . ولو عثرنا في موارد على ما يلوح منه خلاف ذلك فبالتأمّل والإمعان تنحلّ الشبهة ، ويظهر البحث عن العلّة ، والركون والطمأنينة إليها فطريّ ، والفطرة لا تختلف ولا يتخلّف فعلها ، وهذا يؤدّي الإنسان إلى ما فوق طاقته من العمل الفكريّ والفعل المتفرّع عليه لسعة الاحتياج الطبيعيّ ، بحيث لا يقدر الإنسان الواحد إلى رفعه معتمداً على نفسه ومتّكئاً إلى قوّة طبيعته الشخصيّة ، فاحتالت الفطرة إلى بَعْثه نحو الاجتماع وهو المدنيّة والحضارة ، ووزّعت أبواب الحاجة الحيويّة بين أفراد الاجتماع ، ووكّل بكلّ باب من أبوابها طائفةً كأعضاء الحيوان في تكاليفها المختلفة المجتمعة فائدتها وعائدتها في نفسه . ولا تزال الحوائج الإنسانيّة تزداد
شرح
مىكند كه دربارهء علل حوادثى كه مشاهده مىكند يا مطالبى كه به ذهن أو هجوم مىآورد تحقيق وجستجو كند . لذا تا علّت كارى را كه مىخواهد به واسطهء آن ذهنيات خود را تحقق خارجي بخشد پيدا نكند ، آن را انجام نمىدهد وهيچ قضيهء نظري را نيز تصديق نمىكند ، مگر زماني كه به نحوى براي آن علتي بيابد . اين حالت انسان است وهرگز از اين قاعده تخطّى نمىكند واگر هم با مواردى رو به رو شويم كه خلاف اين أصل را نشان مىدهد ، با تأمّل ودرنگ ، شبهه بر طرف مىشود . جستجوى علّت واطمينان وآرامش يافتن به آن ، امرى فطرى است وفطرت همهء انسانها يكسان است وتحقّق عمل فطرى قطعي است واز همه به يك گونه سر مىزند . همين غريزه ، انسان را به كارهاى فكرى وعملىاى وا مىدارد كه فراتر از طاقت وتوان اوست ؛ زيرا نيازهاى طبيعي بشر گسترده است ، به طورى كه يك انسان بتنهايى نمىتواند با تكيه به خود ونيروى طبيعي فردى خويش ، اين كارها را انجام دهد . لذا همين فطرت ، بشر را به سوى زندگى اجتماعي ، يعنى همان مدنيّت وتمدّن ، پيش برده وتأمين نيازهاى زندگى را ميان افراد جامعه توزيع وتقسيم كرده وبه هر گروهى وظيفه‌اى محوّل ساخته است ؛ مانند اعضاى مختلف بدن موجود زنده كه هر يك جداگانه
ميزان الحكمة — صفحة 561 | محمد الريشهري