يُؤْمِنُونَ »
. « 1 »
ولا ترى رذيلةً من رذائل بني إسرائيل في قسوتهم وجفوتهم ممّا ذكره القرآن إلّا وهو موجود فيهم . وكيف كان ، فأنت إذا تأمّلت قصص بني إسرائيل المذكورة في القرآن وأمعنت فيها وما فيها من أسرار أخلاقهم وجدت أنّهم كانوا قوماً غائرين في المادّة مكبّين على ما يعطيه الحسُّ من لذائذ الحياة الصُّوَريّة ، فقد كانت هذه الامّة لا تؤمن بما وراء الحسّ ، ولا تنقاد إلّا إلَى اللّذّة والكمال المادّيّ ، وهم اليوم كذلك . وهذا الشأن هو الذي صيّر عقلهم وإرادتهم تحت انقياد الحسّ والمادّة ، لا يعقلون إلّاما يجوّزانه ، ولا يريدون إلّاما يرخّصان لهم ذلك ، فانقياد الحسّ يوجب لهم أن لا يقبلوا قولًا إلّاإذا دلّ عليه الحسّ وإن كان حقّاً ، وانقياد المادّة اقتضى فيهم أن يقبلوا كلّ ما يريده أو يستحسنه لهم كبراؤهم ممّن أوتي جمال المادّة وزُخرُف الحياة وإن لم يكن حقّاً ، فأنتج ذلك فيهم التناقضَ قولًا وفعلًا ، فهم يذمّون كلّ اتّباع
شرح
برايشان يكسان است ، نخواهند گرويد » .
تمام أوصاف رذيلهاى كه قرآن براي بني إسرائيل ذكر كرده ، مانند سنگدلى وخشونت ، در كفّار عرب نيز وجود داشت . به هر حال چنانچه در داستانهاى بني إسرائيل كه در قرآن آمده است دقّت ورزيم ودر خصوصيات اخلاقى آنها درنگ كنيم ، متوجّه مىشويم كه آنها مردمى بودهاند غرق در ماديّات وفرو رفته در لذتها وخوشيهاى حسّى اين زندگى ظاهري . اين قوم به چيزى فراتر از حسّ ايمان نمىآورد وجز در برابر لذّتها وكمالات مادي سرتسليم فرود نمىآورد وامروزه هم همين حالت را دارند . همين خصلت است كه عقل وارادهء آنان را تحت انقياد حسّ ومادة در آورده وتنها چيزى را مىفهمند كه حسّ ومادة اجازه دهند وتنها چيزى را مىخواهند كه اين دو تجويز كنند .
سر سپردگى در برابر حسّ موجب مىشود كه بني إسرائيل هيچ سخنى را ، گر چه حق باشد ، تا زماني كه حسّ بر آن دلالت نكند ، نپذيرند .
تسليم در برابر مادّه ، ايجاب مىكند كه هر چه را بزرگانِ مادّه پرست ودنيا خواه آنها مىخواهند ومىپسندند گر چه حق نباشد ، بپذيرند . اين امر ، موجب شده است كه اين ملّت به تناقض در گفتار وكردار مبتلا شوند .
از يك طرف هر گونه پيروى وتبعيتى را چنانچه در محدودهء حسى آنها نگنجد به نام
هامش
( 1 ) . البقرة : 6 .