تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الأعضاء الفعّالة في البدن الإنسانيّ ، إذ لا ريب أنّها في عين التشتّت والتفرُّق من حيث أنفسها وأفعالها مجتمعةٌ تحت لواء واحد منقادة لأمير واحد ، وحدةً حقيقية . ولا ينبغي أن يُتوهّم أنّ ذلك كان ناشئاً عن الغفلة عن أمر الدماغ وما يخصُّه من الفعل الإدراكيّ ، فإنّ الإنسان قد تنبّه لما عليه الرأس من الأهميّة منذ أقدم الأزمنة ، والشاهد عليه ما نرى في جميع الأمم والملل علَى اختلاف ألسنتهم من تسمية مبدأ الحكم والأمر بالرأس ، واشتقاق اللغات المختلفة منه ، كالرأس والرئيس والرئاسة ، ورأس الخيط ، ورأس المدّة ، ورأس المسافة ، ورأس الكلام ، ورأس الجبل ، والرأس من الدوابّ والأنعام ، ورئاس السيف . فهذا - على ما يظهر - هو السبب في إسنادهم الإدراك والشعور وما لا يخلو عن شوب إدراك مثل الحبّ والبغض والرجاء والخوف والقصد والحسد والعفّة والشجاعة والجرأة ونحو ذلك إلَى القلب ، ومرادهم به الروح المتعلّقة بالبدن أو
شرح
درعين‌اختلاف وپراكندگى ذاتي وعملي ، همگىدر زير يك پرچم گردآمده واز فرماندهى واحد كه وحدت حقيقي دارد أطاعت مىكنند . نبايد پنداشت كه اين ناكامى در كشف مركز فرماندهىِ واحد به خاطر غفلت از كار مغز وعمل ادراك آن است ؛ زيرا انسان از كهنترين دوران به اهميت عضو سر ومغز پى برده بود . دليلش هم اين است كه ما در ميان ملتها وأقوام ، با وجود اختلاف وتفاوت زبانى آنها ، شاهد اين هستيم كه همگى مبدأ حكومت وفرماندهى را رأس وسر مىنامند وواژه‌هاى مختلفي از آن مشتق كرده‌اند ، مانند رأس ورئيس ورئاست ورأس الخيط ورأس المدة ورأس المسافة ورأس الكلام ورأس الجبل ورأس السيف رأس در جانوران وحيوانات وأمثال اينها . ظاهراً همين امر سبب شده است كه ادراك وشعور وپديده‌هايى كه به نحوى با ادراك همراهند مانند عشق ونفرت واميد وبيم وقصد وحسادت وعفت وشجاعت وجرأت وأمثال اينها را به قلب نسبت دهند ومقصودشان از قلب همان روح است كه به بدن تعلّق گرفته يا از طريق قلب