السارية فيه بواسطته ، فينسبونها إليه كما ينسبونها إلَى الروح وكما ينسبونها إلى أنفسهم ، يقال : أحببته وأحبّته روحي وأحبّته نفسي وأحبّه قلبي . ثمّ استقرّ التجوُّز في الاستعمال فاطلق القلب وأريد به النفس مجازاً ، كما ربّما تعدّوا عنه إلَى الصدر فجعلوه لاشتماله علَى القلب مكاناً لأنحاء الإدراك والأفعال والصفات الروحيّة .
وفي القرآن شيءٌ كثيرٌ من هذا الباب ، قال تعالى :
« يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ »
« 1 »
، وقال تعالى :
« أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ »
« 2 »
، وقال تعالى :
« وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ »
« 3 »
، وهو كنايةٌ عن ضيق الصدرِ ، وقال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » .
« 4 »
وليس من البعيد أن تكون هذه الإطلاقات في كتابه تعالى إشارةً إلى تحقيق هذا النظر وإن لم يتّضح كلّ الاتّضاح بعد .
وقد رجّح الشيخ أبو عليّ بن سينا كون الإدراك للقلب بمعنى أنّ دخالة
شرح
وبا واسطهء آن به سراسر بدن جريان راه يافته است . بنابراين ، اين افعال را به قلب نسبت مىدهند ، همچنان كه به روح وبه خودشان نيز نسبت مىدهند ، مثلًا مىگويند : أو را دوست دارم ، روحم أو را دوست دارد ، جانم أو را دوست دارد ، قلبم أو را دوست دارد . اما بعداً كاربرد مجازى پيدا كرده وقلب مجازاً به معناى جان استعمال شده است . كما اين كه گاه به جاى قلب ، سينه را به كار بردهاند ؛ زيرا جايگاه قلب را ، به عنوان مكاني براي أنواع ادراكات وافعال وصفات روحي ، دانستهاند .
از اين گونه كاربردها واستعمالات در قرآن كريم مقدار زيادى به كار رفته است .
مثلًا مىفرمايد : «يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ» ، يا مىفرمايد : «أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ» يا : «وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ» كه كناية از تنگى سينه است ويا مىفرمايد : «إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ *» . بعيد نيست كه اين اطلاقات ، در كتاب خداوند متعال اشارهاى به صحّت نظريهء پيشگفته باشد ، گرچه هنوز حقيقت كاملًا روشن نيست .
أبو على سينا اين نظر را ترجيح داده كه ادراك ، كار قلب است ؛ به اين معنا كه دخالت مغز در امر ادراك دخالت ابزارى
هامش
( 1 ) . الأنعام : 125 .
( 2 ) . الحِجر : 97 .
( 3 ) . الأحزاب : 10 .
( 4 ) . المائدة : 7 .