تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
التي يعتقدها في الحيوان أوّل تعلُّقها بالقلب وإن سرت منه إلى جميع أعضاء الحياة ، وأنّ الآثار والخواصّ الروحيّة كالإحساسات الوجدانيّة مثل الشعور والإرادة والحبّ والبغض والرجاء والخوف وأمثال ذلك كلُّها للقلب بعناية أنّه أوّل متعلّقٍ للروح ، وهذا لا ينافي كون كلِّ عضوٍ من الأعضاء مَبدءً لفعله الذي يختصُّ به كالدِّماغ للفكر والعين للإبصار والسمع للوعي والرِّئة للتنفّس ونحو ذلك ، فإنّها جميعاً بمنزلة الآلات التي يفعل بها الأفعال المحتاجة إلى توسيط الآلة . وربّما يؤيِّد هذا النظر ما وجده التجارب العلميّة أنّ الطيور لا تموت بفقد الدِّماغ إلّاأ نّها تفقد الإدراك ولا تشعر بشيءٍ ، وتبقى على تلك الحال حتّى تموت بفقد المواد الغذائيّة ووقوف القلب عن ضَرَبانه . وربّما أيّده أيضاً أنّ الأبحاث العلميّة الطبيعيّة لم توفّق حتَّى اليوم لتشخيص المصدر الذي يصدر عنه الأحكام البدنيّة ، أعني عرش الأوامر التي يمتثلها
شرح
قلب است ؛ زيرا كه قلب نخستين تعلّقگاه روح مىباشد . اين مطلب البتة با اين كه هر عضوى از اعضاى بدن مبدأ فعل وعمليات مخصوص خود مىباشد ، مانند مغز براي فكر كردن وچشم براي ديدن وگوش براي شنيدن وشُش براي دميدن وغيره ، منافاة ندارد ؛ زيرا همهء اينها به منزلهء ابزارهايى هستند كه افعال واعمالي كه براي تحقّق يافتن نيازمند وسيله هستند ، به وسيلهء آنها انجام مىگيرد . شايد آزمايشهاى علمي در مورد پرندگان اين نظر را تأييد كند ؛ چرا كه با برداشته شدن مغز پرندگان اين حيوانات نمىميرند ، بلكه ادراك واحساس نسبت به أشياء را از دست مىدهند وهمچنان به حيات خود ادامه مىدهند تا اين كه بر اثر نرسيدن مواد غذايى به بدن واز كار افتادن قلب ، بميرند . تأييد ديگرى بر اين نظريه ، شايد اين نكته باشد كه پژوهشهاى علمي طبيعي تاكنون موفّق نشده است مركز ومنشأى را كه احكام بدني از آن صادر مىشود ، يعنى تخت فرمانروايىاى كه اعضاى فعّال بدن انساني از آن امتثال امر مىكنند را تشخيص دهد ؛ چه ، شكى نيست كه اين اعضا ،
ميزان الحكمة — صفحة 500 | محمد الريشهري