كان فيه فصل الأمر عن الإبهام والتردّد وتعيين أحدالجانبين بقطع رابطته مع الآخر .
ثمّ توسّع فيه ثانياً ، فجعل الفصل والتعيين بحسب القول كالفصل والتعيين بحسب الفعل ، فقول الحكم : إنّ المال لأحد المتنازعين فصل للخصومة وتعيين لأحد الجانبين بعد التردّد بينهما ، وقول المخبر : إن كذا كذا فصل وتعيين ، وهذا المعنى هو الذي نسمّيه القضاء .
ولمّا كانت الحوادث في وجودها وتحقّقها مستندة إليه سبحانه وهي فعله جرى فيها الاعتباران بعينهما ؛ فهي ما لم يُرِد اللَّه تحقّقها ولم يُتِمّ لها العللَ والشرائط الموجبة لوجودها باقية على حال التردّد بين الوقوع واللاوقوع ، فإذا شاء اللَّه وقوعها وأراد تحقّقها فتمّ لها عللها وعامّة شرائطها ولم يبق لها إلّاأن توجد ، كان ذلك تعييناً منه تعالى وفصلا لها من الجانب الآخر وقطعاً للإبهام ، ويسمّى قضاء من اللَّه .
ونظير الاعتبارين جارٍ في مرحلة
شرح
در اين جا داورى وتعيينِ قولي يكى از دو طرف ، مانند داورى وتعيين فعلى است ؛ زيرا اين سخن داور كه « اين مال متعلّق به فلان طرف دعواست » ، به منازعه خاتمه داده ويكى از طرفين دعوا كه ميانشان تردّد وابهام بود به عنوان ذيحق متعيّن مىشود . واين سخنِ مُخبِر كه چنين ، چنان است ، فيصله دهنده وتعيين كننده است . واين معنا همان است كه ما آن را قضا وداورى مىناميم .
از آن جا كه حوادث اين عالم در وجود وتحقّق يافتن مستند به خداوند سبحان وفعل أو هستند ، لذا اين دو اعتبار ، يعنى امكان وتعيّن ، عيناً در آنها نيز جريان دارد ؛ زيرا اين حوادث تا زماني كه خداوند نخواهد آنها را تحقق ووجود بدهد وعلل وشرايط ايجاب كنندهء وجود آنها موجود نشده باشد ، همچنان در حالت امكان وتردّد ميان وقوع يافتن ووقوع نيافتن باقي مىماند ، ولى همينكه خداوندخواهان وقوع آنها شود وتحقّق يافتنشان را اراده كند وعلل وكليهء شرايط تحقّق آنها را فرآهم سازد ، راهى نمىماند جز اين كه تحقّق يابند . اين مشيّت حقْ وفرآهم آوردن علل وشرايطْ ، همان تعيين يكى از دو طرف از سوى خداوند متعال وجدا