مجرماً إذا كان مريض العقل ، فالواجب أن يوضع القاتل المجرم في المستشفيات العقليّة ويعالَج فيها . وقالوا : إنّ القوانين المدنيّة تتبع الاجتماع الموجود ، ولمّا كان الاجتماع غير ثابت على حال واحد كانت القوانين كذلك ، فلا وجه لثبوت القصاص بين الاجتماع للأبد حتّى الاجتماعات الراقية اليوم ، ومن اللازم أن يستفيد الاجتماع من وجود أفرادها ما استيسر ، ومن الممكن أن يعاقب المجرم بما دون القتل ممّا يعادل القتل من حيث الثمرة والنتيجة كحبس الأبد أو حبس مدّة سنين ، وفيه الجمع بين الحقّين : حقّ المجتمع وحقّ أولياء الدم ، فهذه الوجوه عمدة ما ذكره المنكرون لتشريع القصاص بالقتل .
وقد أجاب القرآن عن جميع هذه الوجوه بكلمة واحدة ، وهي قوله تعالى :
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
. « 1 »
شرح
مىزند ، ناشى از بيماريهاى روانى است .
بنابراين ، بايد قاتلِ جنايتكار را به بيمارستانهاى روانى منتقل كرد وتحت معالجه قرارش داد . اين عدّه نيز مىگويند :
قوانين مدنى ، همواره تابعي از جامعهء فعلى است وچون جامعه ، هميشه به يك حال ثابت نمىماند ، قوانين آن نيز پايدار نيست .
بنابراين ، دليلي براي ثابت ماندن قصاص در ميان جامعه براي هميشه ، حتى در ميان جوامع پيشرفتهء امروزى ، وجود ندارد ودر هر حال لازم است كه از وجود وزندگى افراد جامعه ، تا آن جا كه ممكن است ، استفاده شود . مىتوان مجرم وجنايتكار را با كيفرى كمتر از قتل ، كه نتيجة وحاصلش با قتل برابرى مىكند ، مانند حبس ابد يا حبس چندين سأله ، مجازات كرد كه هم حق جامعه وهم حق اولياى مقتول را تأمين كند . اينها دلايل عمدهاى است كه مخالفان قانون قصاص قتل ذكر كردهاند .
قرآن ، با يك جمله به همهء اين دلايل پاسخ داده است وآن اين آية است : « هر كس ديگرى را بدون آن كه كسى را كشته باشد يا در زمين فسادانگيزى كرده باشد ، به قتل رساند ، چنان است كه همهء مردم راكشته باشد وهر كه يك نفر را زنده كند ( از مرگ نجات دهد ) ، چنان است كه همهء مردمرا زندهكرده ( از مرگ نجاتداده ) باشد » .
هامش
( 1 ) . المائدة : 32 .