والإسلام سلك في ذلك مسلكاً وسطاً بين الإلغاء والإثبات ، فأثبت القصاص وألغى تعيّنه بل أجاز العفو والدِّية ، ثمّ عدّل القصاص بالمعادلة بين القاتل والمقتول ، فالحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى .
وقد اعتُرِض علَى القِصاص مطلقاً وعلَى القصاص بالقتل خاصّة بأنّ القوانين المدنيّة التي وضعتها الملل الراقية لا ترى جوازها وإجراءها بين البشر اليوم .
قالوا : إنّ القتل بالقتل ممّا يستهجنه الإنسان وينفر عنه طبعه ويمنع عنه وجدانه إذا عرض عليه رحمة وخدمة للإنسانيّة . وقالوا : إذا كان القتل الأوّل فقداً لفرد فالقتل الثاني فقد على فقد .
وقالوا : إنّ القتل بالقصاص من القسوة وحبّ الانتقام ، وهذه صفة يجب أن تُزاح عن الناس بالتربية العامّة ويؤخذ في القاتل أيضاً بعقوبة التربية ، وذلك إنّما يكون بما دون القتل من السجن والأعمال الشاقّة . وقالوا : إنّ المجرم إنّما يكون
شرح
اسلام در اين باره راه ميانه وحدّ وسط ميان لغو كردن وتثبيت كردن را در پيش گرفته است ؛ يعنى قصاص را تأييد كرده ، اما حتميّت وگريز ناپذير بودن آن را ملغى ساخته واجازهء عفو ودية داده است . وانگهى در قصاص تعادل ومساواة ميان قاتل ومقتول را لازم دانسته وقصاص فرد آزاد را در برابر آزاد وبَرده را در برابر بَرده وزن را در برابر زن ، قرار داده است .
عدّهاى به أصل قصاص وبه ويژه قصاص قتل اعتراض كرده وگفتهاند كه قوانين مدنى كه ملّتهاى پيشرفته وضع كردهاند با تجويز واجراى قصاص در ميان بشرِ امروز مخالف است .
اينها مىگويند : قتل در مقابل قتل ، موضوعي است كه انسان آن را مستهجن مىشمارد وطبيعت بشر از آن گريزان است واگر به وجدان أو عرضه شود آن را مخالف مهربانى وخدمت به انسانيت مىداند . اين عده مىگويند : اگر قتل أول موجب از بين رفتن فردى شده ، قتل دوم [ كه به قصاص قتل أول صورت مىگيرد ] نابودى ديگرى به آن مىافزايد . اينها مىگويند : قصاص كردن وكشتنِ قاتل ، ناشى از سنگدلى وحسّ انتقامجويى است واينها صفاتى است كه بايد از طريق تعليم وتربيت همگانى از دل مردم ريشه كن شوند وقاتل بايد به كيفر تأديبى برسد ، يعنى با كيفرى كمتر از قتل مانند زندان با اعمال شاقّه . اين افراد همچنين مىگويند :
جرمها وجناياتى كه از جنايتكاران سر