الأفعال - وهي لا تدور إلّابين المادّيات - لم يكن في ذلك بدّ ومَخلَص من أن يكون على سبيل التمثيل بأن يلاحظ التوجّهات القلبيّة على اختلاف خصوصيّاتها ، ثمّ تمثّل في الفعل بما يناسبها من هيئات الأفعال وأشكالها ، كالسجدة يراد بها التذلّل ، والركوع يراد به التعظيم ، والطواف يراد به تفدية النفس ، والقيام يراد به التكبير ، والوضوء والغسل يراد بهما الطهارة للحضور ، ونحو ذلك .
ولا شكّ أنّ التوجّه إلى المعبود ، واستقباله من العبد في عبوديّته روح عبادته ، التي لولاها لم يكن لها حياة ولا كينونة ، وإلى تمثيله تحتاج العبادة في كمالها وثباتها واستقرار تحقّقها .
وقد كانت الوثنيّون وعَبدَة الكواكب وسائر الأجسام من الإنسان وغيره يستقبلون معبوداتهم وآلهتهم ، ويتوجّهون إليهم بالأبدان في أمكنة متقاربة .
لكن دين الأنبياء ونخصّ بالذكر من بينها دين الإسلام الذي يصدّقها جميعاً وضعَ الكعبة قِبلةً ، وأمر باستقبالها في
شرح
توجّهات قلبي ، با ملاحظهء ويژگيها وخصوصيات آنها ، در قالب افعال وحركات مناسبى ريخته شوند . مثلًا هدف از سجده ، اظهار خوارى وذلّت است وهدف از ركوع ، تعظيم وبزرگداشت وهدف از طواف ، فداكارى وجانبازى وهدف از قيام ، احترام وهدف از وضو وغسل ، پاكيزه شدن براي ايستادن در حضور خدا . شكى نيست كه توجّه به معبود وروى كردن بنده به أو در عبوديّتش ، روح عبادت اوست وبدون آن عبادت ، حيات وموجوديتى ندارد . عبادت براي آن كه به كمال وثبات وتحقق خويش برسد ، نياز به تجسّم يافتن در افعال واعمال دارد .
بتپرستان وپرستندگان ستارگان وديگر أجسام انساني وغير انساني ، در مقام عبادت معبودهايشان ، از فاصلههاى نزديك رو به روى آنها مىايستادند وعبادت مىكردند .
اما أديان آسمانى ، از جمله اسلام كه تصديق كنندهء همهء أديان آسمانى است ، كعبه را قبله قرار داد ودستور داد تا در نماز ، كه هر مسلمانى موظّف به انجام آن مىباشد ، در هر نقطهاى از جهان رو به قبله بايستند ودر برخى حالات ، از رو به قبله يا پشت به قبله بودن نهى فرموده است
و