الصلاة ، التي لا يُعذَر فيها مسلم ، أينما كان من أقطار الأرض وآفاقها ، ونهى عن استقبالها واستدبارها في حالات ، ونَدَب إلى ذلك في أخرى ، فاحتفظ على قلب الإنسان بالتوجّه إلى بيت اللَّه ، وأن لا ينسى ربّه في خلوته وجلوته ، وقيامه وقعوده ، ومنامه ويقظته ، ونُسكه وعبادته حتّى في أخسّ حالاته وأردأها ، فهذا بالنظر إلى الفرد .
وأمّا بالنظر إلى الاجتماع فالأمر أعجب والأثر أجلى وأوقع ؛ فقد جَمعَ الناسَ على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم على التوجّه إلى نقطة واحدة ، يمثّل بذلك وحدتهم الفكريّة وارتباط جامعتهم ، والتئام قلوبهم . وهذا ألطف روح يمكن أن تنفذ في جميع شؤون الأفراد في حيويّتها المادّيّة والمعنويّة ، تعطي من الاجتماع أرقاه ، ومن الوحدة أوفاها وأقواها ، خصّ اللَّه تعالى بها عباده المسلمين ، وحفظ به وحدة دينهم ، وشوكة جمعهم ، حتّى بعد أن تحزّبوا أحزاباً ، وافترقوا مذاهب
شرح
در حالات ومواردى هم رو به قبله بودن را مستحب دانسته است . بدين سان ، توجّه قلبي دائمي را به خانهء خدا جلب كرده واين كه انسان در هيچ حالتي ، از خلوت وجلوت ، ايستادن ونشستن ، خواب وبيدارى ، عبادت وطاعت وحتى در پستترين حالات [ حالت تخلّى ] خدايش را فراموش نكند . اين بود آثار توجه قبله از نظر فردى .
واما از نظر اجتماعي ، موضوع شگفت انگيزتر وتأثيرات توجّه به قبله روشنتر ومؤثرتر است ؛ زيرا توجّه عموم مردم در تمام زمانها ومكانها به يك نقطه وكانون ، وحدت فكرى وارتباط اجتماعي وپيوستگى قلبي آنها را مجسّم مىسازد . واين لطيفترين روحي است كه ممكن است در كليهء شؤون حيات مادي ومعنوي افراد جامعه دميده شود وجامعه را به عاليترين پيشرفت برساند وكاملترين ونيرومندترين وحدت را در آن ايجاد كند .
اين نعمت را خداوند به بندگانِ مسلمان خود ارزانى داشته وبه وسيلهء آن يكپارچگى ديني وشُكوه وعظمت اجتماعي آنها را حفظ كرده است ، حتى با اين همه دسته بنديها واختلافات مذهبي وفرقهاى كه در ميان آنها پديد آمده ، به طورى كه دو نفر آنها در يك رأى اتفاق ندارند [ باز اين يك عامل قوى براي حفظ