تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عليهم بأنّ خلق البدن أوّلًا يثبت القدرة عليه وعلى مثله الذي هو الخلق الجديد للبعث ، فحكم الأمثال واحد . فالمُماثلة إنّما هي من جهة مقايسة البدن الجديد من البدن الأوّل مع قطع النظر عن النفس التي هي الحافظة لوحدة الإنسان وشخصيّته ، ولا ينافي ذلك كون الإنسان الاخرويّ عينَ الإنسان الدنيويّ لا مثله ؛ لأنّ مِلاك الوحدة والشخصيّة هي النفس الإنسانيّة ، وهي محفوظة عند اللَّه سبحانه غير باطلة ولا معدومة ، وإذا تعلّقت بالبدن المخلوق جديداً كان هو الإنسان الدنيويّ ، كما أنّ الإنسان فِي الدنيا واحد شخصيّ باقٍ على وحدته الشخصيّة مع تغيّر البدن بجميع أجزائه حيناً بعد حين . والدليل على أنّ النفس التي هي حقيقة الإنسان محفوظة عند اللَّه مع تفرّق أجزاء البدن وفساد صورته قوله تعالى :
« وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ * قُلْ
شرح
مىكند كه خداوند قادر است اين بدن ومانند آن را دوباره بيافريند ؛ زيرا پديده‌هاىِ همانند ، حكم يكسان دارند . همانندى از جهت مقايسهء بدنِ جديد با بدن أول است ، قطع‌نظر از نفْس كه موجب حفظ وحدت وشخصيت انسان مىباشد . واين منافاة ندارد با اين كه انسان اخروى عين انسان دنيوي است ، نه مثل ومانند آن ؛ چون ملاكِ وحدت وشخصيت همان نفْس انسان است ، كه اين نفْس نزد خداوند سبحان نگهدارى مىشود ونيست ونابود نمىشود وهر گاه اين نفْس به بدني كه از نو آفريده مىشود ، تعلّق گيرد ، آن بدن همان انساني خواهد بود كه در دنيا بوده است . همچنان كه انسانِ در دنيا ، با آن كه كليهء اجزاى بدنش پى در پى تغيير مىكند ، باز همان شخصي است كه بوده ووحدت شخصيتش باقي وبرجاست . دليل بر اين كه نفْس كه حقيقت انسان را تشكيل مىدهد ، با وجود متلاشى شدن واز بين رفتن اجزاى بدن نزد خدا نگهدارى مىشود ، اين آيهء شريفه است : « وگفتند : آيا چون در زمين ناپديد شديم ، آفرينش تازه‌اى خواهيم يافت ؟ آرى ، آنان به ديدار پروردگارشان ايمان ندارند . بگو : فرشتهء مرگ كه بر شما گماشته شده ، شما را
ميزان الحكمة — صفحة 228 | محمد الريشهري