من خلق الإنسان ، كما قالَ تعالى :
« لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ »
. « 1 »
فالآية في معنى قولنا : وكيف يمكن أن يقال : إنّ اللَّه - الذي خلق عوالم السماوات والأرض بما فيها من سعة الخلقة البديعة ، وعجيب النظام العامّ المتضمّن لما لا يُحصى من الأنظمة الجزئيّة المدهشة للعقول المحيّرة للألباب ، والعالم الإنسانيّ جزء يسير منها - لا يقدر أن يخلق مثل هؤلاء الناس ؟ ! بلى وإنّه خلّاق عليم .
والمراد بمثلهم قيل : هم وأمثالهم .
وفيه : أنّه مغاير لمعنى « مِثْل » على ما يعرف من اللغة والعرف .
وقيل : المراد بمثلهم هم أنفسهم بنحو الكناية ، على حدّ قولهم : مِثلُكَ غنيّ عن كذا ؛ أي أنت غنيّ عنه . وفيه : أنّه لو كان كناية لصحّ التصريح به ، لكن لا وجه لقولنا : أوَلَيسَ الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلقهم ، فإنّ
شرح
آفرينش انسان است » ، دليلِ قدرت خدا براي آفرينش مجدد انسان گرفته است .
بنابراين ، آيهء مذكور به معناى اين است كه بگوييم : چگونه ممكن است گفته شود : خدايى كه عوالم آسمانها وزمين را ، با آن وسعت وآفرينش بديعى كه دارند وبا آن نظم شگفتآور عامي كه در آنها جارى است واز نظم ونظامهاى جزئي حيرتآور ومحيّرالعقولى برخوردارند وعالم انساني جزو اندك وناچيزى از آن عوالم مىباشد ، آفريده است ، آيا نمىتواند مانند اين مردم را دوباره خلق كند ؟ آرى ، أو مىتواند ؛ چون بسيار آفريننده وبسيار داناست .
بعضي گفتهاند : مراد از « مانند آنها » كفّار وأمثال آنهاست ، ولى اينمعنا درست نيست ؛ زيرا با معناى لغوى وعرفى « مثل ومانند » مغايرت دارد .
بعضي گفتهاند : مراد از « مانند آنها » خود آنهاست به صورت كناية . نظير تعبيراتى كه خود ما مىآوريم ومثلًا مىگوييم : چون تويى به اين كار نيازى ندارد ، يعنى تو به آن نيازى ندارى . اما اين معنا نيز درست نيست ؛ زيرا اگر تعبيرى كنايى باشد بايد تصريح به آن نيز ممكن باشد ، اما نمىتوانيم بگوييم : آيا آن كسى كه آسمانها وزمين را آفريده نمىتواند ايشان را بيافريند ؟ » چرا كه سخن دربارهء رستاخيز وزنده كردن دوبارهء آنها در
هامش
( 1 ) . غافر : 57 .