تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ »
« 1 » حيث استشكلوا فِي المعاد بأنّه تجديد للخلق بعد فناء الإنسان بتفرّق أجزاء بدنه ، فأجيب عنه بأنّ ملك الموت يتوفّى الإنسان ويأخذه تامّاً كاملًا فلا يضلّ ولا يتلاشى ، وإنّما الضالّ بدنه ولا ضير في ذلك ؛ فإنّ اللَّه يجدّده . والدليل على أنّ الإنسان المبعوث هو عين الإنسان الدنيويّ لا مثله : جميع آيات القيامة الدالّة على رجوع الإنسان إليه تعالى وبعثه وسؤاله وحسابه ومجازاته بما عمل . فهذا كلّه يشهد على أنّ المراد بالمماثلة ما ذكرناه ، وإنّما تعرّض لأمر البدن حتّى ينجرّ إلى ذِكر المماثلة محاذاةً لمتن ما استشكلوا به من قولهم :
« أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً »
فلم يُضمّنوا قولهم إلّاشؤون البدن لا النفس المتوفّاة منه ، وإذا قطع النظر عن النفس كان البدن مماثلًا للبدن ، وإن كان
شرح
مىميراند ، سپس به سوى پروردگارتان باز گردانده مىشويد » . اشكال كفّار دربارهء معاد ، از نو زنده شدنِ انساني است كه با متلاشى شدن اجزاى بدنش از بين مىرود . خداوند در جوابشان فرمود كه ملك الموت جان انسان را به طور كامل مىگيرد وبنابراين ، چيزى از أو گم وگور ومتلاشى نمىشود ، بلكه آنچه ناپديد مىشود واز بين مىرود بدن اوست واين هم مشكلى نيست ؛ زيرا خداوند دوباره آن را مىآفريند . دليل بر اين كه انسانِ برانگيخته شده در قيامت ، همان انسان دنيوي است نه مانندِ آن ، كليهء آيات مربوط به قيامت است ، كه نشانگر بازگشت انسان به سوى خدا وبرانگيخته شدن أو وسؤال وحساب وپاداش ديدن در برابر اعمالش مىباشد . همهء اينها گواه آن است كه مراد از همانندى ، همان است كه گفتيم وپرداختن به مسألهء بدن ومنجر شدن آن به بحث از همانندى ، صرفاً به خاطر نوع اشكالى است كه كفّار مطرح كردند وگفتند : « آيا آن گاه كه به استخوانهايى پوسيده تبديل شديم ، به صورت آفرينش جديد برانگيخته خواهيم شد ؟ » اين سخن كفّار فقط متضمّن بدن ومسائل بدني بود ، نه نفْس وجانى كه از آن گرفته مىشود . اگر از نفْس قطع نظر شود ، در آن صورت بدن اخروى مانند بدن دُنيوى خواهد بود ، هر
هامش
( 1 ) . السجدة : 10 ، 11 .