تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لا لأنّ الاستعلاء المذكور يستلزم كونَ الإله مغلوباً لغيره ، أو ناقصاً في قدرته محتاجاً في تمامه إلى غيره ، أو محدوداً والمحدوديّة تفضي إلى التركيب ، وكلّ ذلك من لوازم الإمكان المنافي لوجوب وجود الإله ، فيلزم الخُلف - كما قرّره المفسّرون - فإنّ الوثنيّينَ لا يَرَون لآلهتهم من دون اللَّه وجوبَ الوجود ، بل هي عندهم موجودات ممكنة عالية فُوِّض إليهم تدبير أمر ما دونها ، وهي مربوبة للَّه‌سبحانه وأرباب لما دونها ، واللَّه سبحانه ربّ الأرباب وإله الآلهة وهوالواجب الوجود بالذات وحده . بل استحالة الاستعلاء إنّما هو لاستلزامه بطلانَ استقلال المستعلى عليه فيتدبيره وتأثيره ؛ إذ لا يجامع توقّف التدبير على الغير والحاجة إليه الاستقلالَ ، فيكون السافلُ منها مستمدّاً في تأثيره محتاجاً فيه إلى العالي ، فيكون سبباً من الأسباب التي يَتوسّل بها إلى تدبير ما دونه ، لا إلهاً مستقلّاً بالتأثير دونه فيكون ما فرض إلهاً غير إله ، بل سبباً
شرح
مستلزم آن است كه خدا مغلوب خدايى ديگر باشد يا قدرتش ناقص باشد وبراي تكميل آن نياز به ديگرى دارد ، يا محدود باشد ومحدوديتش به تركيب در أو مىانجامد ؛ زيرا همهء اين أمور از لوازم امكان است كه با واجب الوجود بودن خدا منافاة دارد ؛ چه ، بت‌پرستان ، به غير از اللَّه ، ديگر خدايان خود را واجب الوجود نمىدانند بلكه اين خدايان در نظر آنان موجوداتى ممكن اما برتر هستند كه تدبير وادارهءموجودات فرو دستشان به آنها واگذار شده است . از نظر آنها ، اين خدايان بندهء خداوند سبحانند وخدايگانِ موجودات فرو دست خود وخداوند سبحان رب الأرباب وخداى خدايان است وواجب الوجود بالذات تنها اوست . پس ، محال بودن برترى خدايى بر خداى ديگر به اين دلايل كه گفتيم نمىباشد ، بلكه به اين دليل است كه مستلزم بطلان استقلال خداى فرو دست بر خداى فرا دست در تدبير وتأثيرگذارى است ؛ زيرا وابستگى تدبير به غير ونيازمندى به أو با استقلال جمع نمىشود ؛ خداى فرو دست در تأثيرگذارى خود از خداى فرا دست كمك مىگيرد وبه أو نيازمند است . بنابراين ، أو از جملهء اسبابى است كه وسيله وواسطه‌اى براي تدبير موجودات فرو دست قرار مىگيرد نه خدايى كه در تأثيرگذارى ، مستقل از خداى فرا دست عمل مىكند . بنابراين ، آنچه به عنوان خدا فرض شده است ، خدا نيست بلكه
ميزان الحكمة — صفحة 220 | محمد الريشهري