تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الجارية في الكون مختلفة ، منها : التدابير العَرْضيّة كالتدبيرَينِ الجاريَينِ في البرّ والبحر والتدبيرَينِ الجاريَينِ في الماء والنار ، ومنها : التدابير الطُّوليّة التي تنقسم إلى تدبير عامّ كلّيّ حاكم ، وتدبير خاصّ جزئيّ محكوم ، كتدبير العالم الأرضيّ وتدبير النبات الذي فيه ، وكتدبير العالم السماويّ وتدبير كوكب من الكواكب التي في السماء ، وكتدبير العالم المادّيّ برمّته وتدبير نوع من الأنواع المادّيّة . فبعض التدبير وهو التدبير العامّ الكلّيّ يعلو بعضاً ؛ بمعنى أنّه بحيث لو انقطع عنه ما دونه بطل ما دونه لِتقوّمه بما فوقه ، كما أنّه لو لم يكن هناك عالم أرضيّ أو التدبير الذي يجري فيه بالعموم لم يكن عالم إنسانيّ ولا التدبير الذي يجري فيه بالخصوص . ولازم ذلك أن يكون الإله - الذي يرجع إليه نوع عالٍ من التدبير - عالياً بالنسبة إلى الإله الذي فوّض إليه من التدبير ما هو دونه وأخصّ منه وأخسّ ، واستعلاء الإله علَى الإله محال .
شرح
تدابير وقوانين حاكم بر هستى گوناگون است . برخى تدابير عرْضى هستند مانند تدابير وقوانين جارى در خشكى ودريا وتدابير جارى در آب وآتش ، وبرخى تدابير طولى هستند كه خود به دو گونه تقسيم مىشوند : تدبير وقانون عمومى وكلى وحاكم ، وتدبير وقانون خاصّ وجزئي ومحكوم ؛ مانند تدبير عالم خاك وتدبير نباتات موجود در آن ومانند تدبير عالم آسمان وتدبير هر يك از كواكب وستارگان آن ومانند تدبير كل عالم مادّى وتدبير هر يك از أنواع مادّى . بنابراين ، قسمتى از اين تدبير وقوانين يعنى تدبير عام وكلى بر برخى ديگر برترى وحاكميت دارند . به عبارت ديگر اين تدبير وقوانين به گونه‌اى هستند كه اگر آنچه تحت حاكميت آنها هستند از آنها جدا شوند وقطع رابطه كنند ، همگى از بين مىروند چون به تدبير حاكم بر خود وابسته‌اند ، چنان كه اگر عالم خاكى يا تدبير عامي كه بر آن حاكم وجارى است نبود ، نه از عالم انساني خبري بود ونه از تدبير وقوانينى كه به طور خاص بر اين عالم حاكم است . لازمهء آن اين است كه خدايى كه مرجع نوع برتر تدبير است نسبت به خدايى كه نوع پايين‌تر وخاص‌ّتر وپست‌تر به أو واگذار شده است برتر باشد وبرترى خدا بر خدايى ديگر محال است ؛ نه به اين دليل كه - آن گونه كه مفسران اظهار داشته‌اند - برترى مذكور