تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فيه إليه بحيث يستقلّ في أمره من غير أن يحتاج فيه إلى شيء غير نفسه حتّى إلى مَن فَوّض إليه الأمر ، ومن البيّن أيضاً أنّ المُتباينَينِ لا يترشّح منهما إلّاأمران مُتباينان . ولازم ذلك أن يستقلّ كلٌّ من الآلهة بما يرجع إليه من نوع التدبير ، وتنقطع رابطة الاتّحاد والاتّصال بين أنواع التدابير الجارية في العالم ، كالنظام الجاري في العالم الإنسانيّ عن الأنظمة الجارية في أنواع الحيوان والنبات والبرّ والبحر والسهل والجبل والأرض والسماء وغيرها ، وكلٌّ منها عن كلٍّ منها ، وفيه فساد السماوات والأرض وما فيهنّ ، ووحدة النظام الكونيّ والتئام أجزائه واتّصال التدبير الجاري فيه يكذّبه . وهذا هو المراد بقوله : «
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ
» أي انفصل بعض الآلهة عن بعض بما يترشّح منه من التدبير . وقوله : «
وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
» محذور آخرُ لازمٌ لتعدّد الآلهة تتألّف منه حجّة أخرى على النفي ، بيانه : أنّ التدابير
شرح
ربوبيّت خدا در بخشي از هستى ونوعي از أنواع آن ، واگذارى تدبير آن بخش وآن نوع از هستى به آن خداست به نحوى كه در كار خود كاملًا استقلال داشته باشد ودر قلمرو ربوبيّت خود به هيچ چيزى جز خود ، حتى به كسى كه كار ادارهء آن بخش از هستى را به أو واگذار كرده ، نياز نداشته باشد . همچنين روشن است كه از دو امر متباين وجدا از هم جز دو امر متباين وجدا از هم سر نمىزند . لازمهء اين فرض آن است كه هر خدايى در كار تدبير خود مستقل باشد ورابطهء اتحاد وپيوستگى ميان أنواع تدابير جارى در عالم هستى از هم گسسته باشد ؛ مثلًا نظام حاكم بر دنياي انساني از نظامهاى جارى در أنواع حيوان وگياه وخشكى ودريا ودشت وكوه وزمين وآسمان وجز اينها جدا ومنقطع باشد واين البتة موجب از هم پاشيدن نظام آسمانها وزمين وموجودات ميان اين دو مىشود . حال آن كه يكپارچگى نظام هستى وسازگارى اجزاى آنها با يكديگر وپيوستگى تدبير حاكم بر آن ، خلاف آن را مىگويد . اين است مقصود آيهء « در غير اين صورت هر خدايى با آفريدگان خود به سويى مىرفت » ؛ يعنى خدايان ، به سبب تدبيري كه از هر يك سر مىزند ، از يكديگر جدا مىشدند . جملهء « وهر يك بر ديگرى برترى مىجست » محذور ديگرى است كه از وجود چند خدا لازم مىآيد ودليل ديگرى را بر نفى چند خدايى تشكيل مىدهد . توضيح آن كه