تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العقليّة الحافظة لتلائم أجزاء الفعل وانسياقه إلى غايته ، وهذه القوانين العقليّة مأخوذة من الحقائق الخارجيّة والنظام الجاري فيها الحاكم عليها ، فأفعالنا التعقّليّة تابعة للقوانين العقليّة وهي تابعة للنظام الخارجيّ ، لكنّ الربّ المدبّر للكون فِعلُه نفس النظام الخارجيّ المتبوع للقوانين العقليّة ، فمن المحال أن يكون فعله تابعاً للقوانين العقليّة وهو متبوع ، فافهم ذلك . فهذا تقرير حجّة الآية ، وهي حجّة برهانيّة مؤلّفة من مقدّمات يقينيّة تدلّ على أنّ التدبير العامّ الجاري - بما يشتمل عليه ويتألّف منه من التدابير الخاصّة - صادر عن مبدأ واحد غير مختلف ، لكنّ المفسّرين قرّروها حجّة على نفي تعدّد الصانع واختلفوا في تقريرها ، وربّما أضاف بعضهم إليها من المقدّمات ما هو خارج عن منطوق الآية ، وخاضوا فيها حتّى قال القائل منهم : إنّها حجّة إقناعيّة غير برهانيّة اورِدَت إقناعاً للعامّة . « 1 »
شرح
نزد ما آدميان به اين معناست كه افعالى را كه از ما سر مىزند با مقتضيات قوانين عقلي كه حافظِ سازگارى اجزاى فعل وحركت آن به سوى هدفش مىباشد ، منطبق وهماهنگ سازيم . اين قوانين عقلي بر گرفته از حقايق وواقعيتهاى بيرونى ونظام جارى وحاكم بر آنهاست . پس ، افعال خردورزانهء ما پيرو قوانين عقلي هستند واين قوانين پيرو نظام عالم بيرونى مىباشند ، اما خداوندِ مدبّرِ جهان هستى چنين نيست ؛ بلكه فعل أو همان نظام خارجي است كه قوانين عقلي تابع آن مىباشد . بنابر اين ، محال است فعل أو ، كه خود متبوع است ، تابع قوانين عقلي باشد . دقّت شود . اين بود تقرير وتوضيح دليل آية . اين دليل ، دليلي برهاني است كه از مقدّمات يقيني فرآهم آمده ودلالت دارد بر اين كه تدبير عمومىاى كه در جهان هستى اجرا مىشود ، با همهء تدابير خاصي كه در ضمن آن وجود دارد ، از مبدأ واحد وهماهنگى سرچشمهء گرفته است . امّا مفسران آن را به عنوان دليلي بر نفى تعدّد آفريدگار تقرير كرده‌اند ودر نحوهء همين تقرير نيز شيوه‌هاى مختلفي را پيموده‌اند . بعضي از آنان مقدّماتى بر آن افزوده‌اند كه از منطوق آية خارج است . وچنان در اين كار پيش رفته‌اند كه يكى از ايشان گفته است : آية شريفه ، دليل وحجتي اقناعي است نه برهاني وبراي قانع‌كردن عامهء مردم آورده شده است .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 14 / 266 - 268 .