تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فيما يَنفَعُهُ ؛ فبِذلكَ اوتِيَ الحِكمَةَ ومُنِحَ العِصمَةَ . فإنّ اللَّهَ تباركَ وتعالى أمَرَ طَوائفَ مِن المَلائكةِ حِينَ انتَصَفَ النَّهارُ وهَدَأتِ العُيونُ بالقائلَةِ فنادَوا لُقمانَ حيثُ يَسمَعُ ولا يَراهُم فقالوا : يا لُقمانُ ، هَل لَكَ أن يَجعَلَكَ اللَّهُ خَليفَةً في الأرضِ تَحكُمُ بينَ النّاسِ ؟ فقالَ لُقمانُ : إنْ أمَرَني اللَّهُ بذلكَ فالسَّمعُ والطّاعَةُ ؛ لأنّهُ إنْ فَعَلَ بِي ذلكَ أعانَني علَيهِ وعَلَّمَني وعَصَمَني ، وإنْ هُو خَيَّرني قَبِلتُ العافِيَةَ . فقالَتِ المَلائكةُ : يا لُقمانُ ، لِمَ قُلتَ ذلكَ ؟ قالَ : لأنّ الحُكمَ بينَ النّاسِ مِن أشَدِّ المَنازِلِ مِن الدِّينِ وأكثَرِها فِتَناً وبَلاءً ما يَخذُلُ ولا يُعانُ ويَغشاهُ الظُّلمُ مِن كلِّ مَكانٍ ، وصاحِبُهُ فيهِ بَين أمرَينِ ؛ إنْ أصابَ فيه الحَقَّ فبالحَرِيِّ أن يَسلَمَ ، وإن أخطأَ أخطأَ طَريقَ الجَنّةِ ، ومَن يَكُن في الدُّنيا ذَليلًا وضَعيفاً كانَ أهوَنَ علَيهِ في المَعادِ أن يكونَ فيهِ حَكَماً سَرِيّاً شَريفاً ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا علَى الآخِرَةِ يَخسَرْهُما كِلتَيهِما تَزولُ هذهِ ولا تُدرَكُ تلكَ .
شرح
سفر نمىكرد ، مگر اينكه برايش سودمند باشد . اين چنين بود كه به أو حكمت عطا گرديد وعصمت ومصونيت از گناه ارزانيش شد . خداوند تبارك وتعالى در نيمروزى كه چشم‌ها با خواب نيمروزى آرام گرفته بود ، به دسته‌اى از فرشتگان دستور داد به طورى كه لقمان صدايشان را بشنود وخودشان را نبيند ، أو را ندا دهند وگويند : اى لقمان ! آيا مىخواهى خداوند تو را خليفهء خود در زمين قرار دهد تا ميان مردم داورى كنى ؟ لقمان گفت : اگر خداوند مرا به اين كار فرمان دهد با جان ودل مىپذيرم ؛ چون اگر أو اين كار را با من بكند ، خودش هم مرا كمك مىكند ونحوهء داورى را تعليم مىدهد واز خطا نگهم مىدارد ، ولى اگر انتخاب را به من واگذارد من كُنج عافيت را اختيار مىكنم . فرشتگان گفتند : اى لقمان ! چرا اين حرف را زدى ؟ گفت : زيرا داورى ميان مردم ، از دشوارترين وپرفتنه وپر بلاترين منزلگاه‌هاى دين است . آدمي تنها مىماند وكسى هم كمكش نمىكند وظلم وحق‌كشى از هر سو آن را در ميان دارد وكسى كه عهده‌دار اين منصب مىشود ، از دو حال خارج نيست : اگر مطابق حقّ داورى كند در اين صورت جا دارد كه به سلامت رهد واگر خطا كند راه بهشت را خطا پيموده است . كسى كه در دنيا خوار وناتوان باشد ، در قيامت راحت‌تر مىتواند رئيس وآقا وارجمند باشد وكسى كه دنيا را بر آخرت برگزيند ، هر دوى آنها را مىبازد ؛ چون دنيايش تمام مىشود وبه آخرت هم نمىرسد .
ميزان الحكمة — صفحة 193 | محمد الريشهري