لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها مكبا عليها مجدا في تحصيلها
شرح
كان على الوجه المحرم فهو يوجب الفسق المنافي للعدالة فيغني عنه اعتبارها وإلا فليس بنفسه مانعا من جواز التقليد .
وما ذكره المصنف رحمه اللّه انه ( ففي الخبر ) يريد به ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري في قوله تعالى :وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ .الآية . من أنه قال رجل للصادق « ع » فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعون من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة اما من حيث استووا فان اللّه تعالى ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم بتقليدهم علمائهم . واما من حيث افترقوا فلا قال بيّن لي يا بن رسول اللّه « ص » قال إن عوام اليهود قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح ويأكل الحرام والرشاء ويتغير الاحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون اللّه أديانهم وانهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه ممن تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم وعلموهم يتعارفون بالمحرمات واضطروا بمعارف قلوبهم إلى من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه تعالى ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللّه تعالى فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوا ومن علموا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل بما