تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
والأمر الثالث : في جواز رجوع الجاهل إلى المتجزي في مسألة اجتهد فيها وهو أيضا محل اشكال من أن رجوع الجاهل إلى العالم فتعمه أدلة جواز التقليد وكذا مشهورة أبي خديجة عن الصادق « ع » إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا من أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه وقد ناقش البعض في سندها . رواية أبي خديجة مروية في الكافي ج 2 ص 358 عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي خديجة . وكذلك في التهذيب ج 2 ص 68 وعليه فالرواية ضعيفة السند بمعلى بن محمد ولكن في الفقيه ج 3 رواها عن أحمد بن عائد بن أبي خديجة وطريقة الصدوق وان احمد هو أبوه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا وهؤلاء كلهم من اجلاء الثقاة أيضا ممدوح ، وقد ذكر النجاشي انه كان من وجوه هذه الطائفة ومن عيونها . ودلالتها . بأن أبا خديجة كان من أصحاب أبي خطاب فألحد ثم رجع عن الحاده وقسم حين الحاده وقسم بعد الحاده فإذا شككنا في ذلك فالأصل عدم الحجية مع أنها في مقام القضاء ومعارضتها بمقبولة عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه « ع » في رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال قال « ع » انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما الحديث .