ففي الخبر من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام يقلدوه .
شرح
يؤديه إليهم عمن لا يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في امر رسول اللّه « ص » إذا كانت دلائله أوضح من أن يخفى وأشهر من أن لا تظهر لهم وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حكام الدنيا وحرامها واهلاك من يتغصبون عليه وان كان لا صلاح امره مستحقا بالترفرف بالبر والاحسان على من تعصبوا له وان كان للاذلال والإهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد يفسق فقهائهم فأما ( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم واما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسق فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لتلك الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء غير وجوهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح منا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا وينقصون بنا عند أعداءنا ثم يضعون اليه اضعافه واضعاف اضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا أو أضلوا أولئك أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لعنه اللّه على الحسين بن علي عليه السلام انتهى .