تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مسألة « 23 » العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات
شرح
هذا ما نقلناه عن رسائل شيخنا الأنصاري قدس سره . وما ورد من الاشكال في سنده وانه في مورد أصول الدين ولا شك في عدم جواز التقليد في ذلك وما نحن فيه من التقليد في الفروع ، مردود بان ضعف السند ينجبره على الأصحاب وان علو مضامينه يدل على صدوره عن المعصوم والوثوق بالصدور كاف في الحجية واطلاقه يشمل أصول الدين وغيره فان ثبت المحذور في الأصول يبقى في غيره بدون المانع ، مع امكان ان يقال مثل هذا الشخص الجامع لهذه الصفات يعتمد على رأيه ويوجب الاطمئنان بقوله لأنه قد فحص عن الحقائق بمقدار وسعه والمفروض انه موثق ولا طريق إلى الوصول إلى الحق أحسن من هذا ، نعم الخبر لا يدل على أزيد من اعتبار العدالة كما يظهر ذلك من ملاحظة مجموع الفقرات خصوصا الأخيرة منه يقتضي ذلك واللّه العالم .

مسألة « 23 » [ العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرمات ]

في ( العدالة ) وقد اختلف الأصحاب في بيان ما هو المراد من لفظها الوارد في كلام المتشرعة بل الشارع على أقوال أحدها : هي انها ( عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرمات ) وهو المشهور بين العلامة ومن تأخر عنه وان اختلفوا في التعبير عنها بلفظ الكيفية أو الحالة أو الهيئة أو الملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى أو عليها مع المروة . وفي محكي كنز العرفان إلى الفقهاء وفي مجمع الفائدة إلى الموافق والمخالف وفي المدارك الهيئة الراسخة إلى المتأخرين وفي كلام بعض نسب الحالة النفسانية إلى المشهور وكيف كان فهي عندهم كيفية من الكيفيات باعثة على ملازمة التقوى كما في الارشاد