تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وكونه مجتهدا فلا يجوز تقليد المتجزي
شرح
سابعها : قوله « ع » في مشهورة أبي خديجة جعلته عليكم قاضيا وغيرها من الأخبار الواردة في فضل العلماء ووظائفهم . فتحصل ان الفقيه ليس له الولاية العامة كالنبي « ص » والأئمة عليهم السلام في كونهم أولى بالناس في أموالهم وأنفسهم . نعم لهم التصرف في الأمور الحسبية المرغوبة المطلوبة وقوعه من كل أحد لأنه القدر المتيقن من المأمور به ان ثبت حجية ولايته فهو المتعين وإلا فيكون من أحد عدول المؤمنين وله التصدي للمعروف الذي يعلم من الشارع إرادة وجوده في الخارج كالأمر بالمعروف وحفظ مال الصغير والغائب وتجهيز الأموات وغير ذلك . وعلى القول بشرطية الاجتهاد المطلق « فلا يجوز تقليد المتجزي » « 1 » والكلام في المجتهد المتجزي في أمور كما سبق في المجتهد المطلق أحدها : في امكانه وعدمه وبما بيناه في تعريف الاجتهاد أنه ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية فتختلف مراتب الملكة باختلاف الاشخاص ووجود ضروري .

ولا يمكن الاجتهاد المطلق إلا بعد حصول التجزي

لأن القوة لا تحصل إلا تدريجا شيئا فشيئا ولا يحصل دفعة ولا بد للاجتهاد من مراتب بحسب قوة الأشخاص . أولها الاجتهاد في أصول الفقه حتى يقتدر على اختيار مبنا من القواعد الأصولية ثم يحصل على مدارك معتبرة قطعية من ظواهر الكتاب والسنة وهذه أول مراتب التجزي .
هامش
( 1 ) لا يبعد جواز تقليده فيما اجتهد فيه مع فقد المجتهد المطلق .