تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
كما في الطبيب والبناء يصدق عليه طبيب وان كان عالما في بعض علوم الطب ومختص به . فظهر مما ذكرنا ان الفرق بين المطلق والمتجزي انما هو بزيادة الملكة وضعفها كما يظهر من صاحب الكفاية . لتغاير علل افراد ملكة الاستنباط ونقيضها لا تشده . الثاني ان المتجزي لابد له من فهم الأدلة في جميع الأحكام وأبوابها لاحتمال وجود دليل في الديات مثلا يفيده في باب العبادات فإذا لا يفيد الاجتهاد في البعض بدون الفحص عن بعض آخر . والجواب : ان العلماء العظام جزاهم الله من‌الاسلام خيرا قد استقصوا الاخبار وجعلوا لكل موضوع بابا مستقلا . والفحص في موضوع من مواضع الفقه عبارة عن الرجوع إلى تلك الباب ولا يحتاج إلى فحص أكثر من ذلك لعدم احتماله في باب آخر أو احتماله غير معتنى به . والأمر الثاني : أي حجية قول المتجزي لنفسه وعدمه . وأدلة حجية رأي المجتهد يشمل المطلق والمتجزي لعدم اختصاصها بالمتصف بالاجتهاد المطلق ، وأيضا أدلة الآخذ بقول الثقة عام لكل من فهم وقام عنده الخبر ، وكذلك ما ورد في باب التعارض فكلها تدل على حجيته لنفسه وان لم يكن حجة لنفسه فكيف يكون حجة لغيره . ولا يجوز له تقليد المجتهد المطلق لأنه قد يراه مخطئا وأدلة جواز التقليد وهي رجوع الجاهل إلى العالم لا تشمله لأن المتجزي عالم .