شرح
اما الولاية كأخذ الحقوق والخراج والمقاسمة وغيرها ومنصب القضاء لرفع الخصومة وحفظ مال القصر والغائب وأمثالها . وحيث ورد جواز تصدي الفقيه للقضاء جاز له التصرف في هذا النحو من الأمور .
واما الأمر السادس : أي الولاية العامة فهي غير مسلمة للفقيه إلا في بعض الصور كتعيين الحياة واخذ الحقوق وغيرها من المناصب المرتبطة بالولاة ولكنه على الاطلاق حتى على الأموال والأنفس كالنبي « ص » « والنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » غير معلوم بل المعلوم عدمه .
وما ورد من الاخبار في شأن العلماء لا تدل للولاية والنيابة على الاطلاق وإذا شككنا في جواز التصدي فالأصل عدمه .
واما الأدلة الاجتهادية الدالة على صلاحية العلماء فأمور .
أحدها : الأخبار الدالة على أن علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، فكما ان الأنبياء لهم ولاية عامة كذلك العلماء . ولكن هذا خلاف ظاهر الحديث بل المراد من العلماء الأئمة « ع » لأنهم أفضل من أنبياء بني إسرائيل ولا يمكن ان يقال علماؤنا أفضل من موسى وعيسى وان بلغوا من المراتب لأنهم معصومون والعلماء غير معصومين .
ثانيها : ما ورد من أن مجاري الأمور بيد العلماء باللّه الأمناء على العلم باللّه بجميع معنى الكلمة ينحصر في النبي وعلي « ع » وسائر الأئمة بعده وقد قال رسول اللّه « ص » يا علي لم يعرف اللّه إلا أنا وأنت .
واما ذيلها وهو قوله الامناء على حلاله وحرامه فالأمين على الحلال والحرام الواقعي لا يمكن الا للأئمة عليهم السلام .