تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
واما الأمر الثالث : أي جواز العمل للغير بفتواه فلأدلة التقليد الماضية من العقل والنقل . واما الأمر الرابع : أي نفوذ قضائه وعدمه فلما من الأخبار في القضاء . واما الأمر الخامس : أي تصديه الأمور الحسبية كتجيز الموتى وتصدي أمر القاصر والغائب ! فقد اختار الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في المكاسب في وجه الجواز ما حاصله ان المعروف عن ثلاثة أقسام قد يعرف مطلوبيته من كل أحد وقد يكون مطلوبا من المعصوم أو نائبه الخاص كاجراء الحدود وصلاة الجمعة والجهاد وقد يكون مشكوكا . اما المعروف المطلوب وقوعه من كل أحد كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والواجبات الكفائيه وغير ذلك فيجوز لكل أحد . واما ما يكون مطلوبا من المعصوم أو نائبه الخاص فلا يجوز للفقيه تصديه واما ما يكون مشكوكا في أنه من القسم الأول أو الثاني وهل للامام أو نائبه دخل في ذلك أم لا . وذلك بعد احراز أصل المطلوبية في ذاته فيتصدى الفقيه في ذلك من باب انه قدر المتيقن من ذلك ويكون الأمر دائرا بين التعيين والتخيير وقد ذهب المحقق النائيني قدس سره بأن الأمور الحسبية تابع للقضاء ولا يحتاج إلى ما ذكره الشيخ وتقسيم المعروف إلى ثلاثة أقسام لأن المنصب كان في أيام الخلفاء على قسمين منصب القضاء ومنصب الولاية .