مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 82
وقول النبي « ص » : لا يصلح قوم ولتهم امرأة لا يدل على عدم جواز ولاية المرأة وعلى كل فالأحوط شرطية الرجولية لعدم أهلية المرأة لهذا المنصب العظيم والنيابة عن المعصوم ولأنه لا يليق بحالها مجالسة الرجال والافتاء . والعمدة في ذلك عدم تسليم اطلاق أحوالي في جواز رجوع الجاهل إلى العالم وإذا شككنا فالأصل عدمه . ( و ) الشرط السادس اعتبار ( الحرية على قول ) وهو المحكي عن جماعة منهم ثاني الشهيدين بل قيل إنه مشهور لكن مقتضى بناء العقلاء وغيره من المطلقات عدمه وبعض الاستحسانات المقتضية لاعتبارها مثل كونه مملوكا لا يقدر على شيء وكونه مولى عليه لا تصلح للاعتماد عليها . نعم كلما كان مزاحما لأمر المولى فهو ممنوع وموقوف على رضاه . ( و ) الشرط السابع ( كونه مجتهدا مطلقا ) ولا يخفى ان الاجتهاد ينقسم إلى مطلق وتجزى ثم الكلام في الاجتهاد المطلق قد يكون في امكانه وعدمه وعلى فرض الامكان هل يجوز له العمل باستنباطه أم لا وهل يجوز الرجوع اليه أم لا وهل ينفذ قضائه أم لا وهل له صلاحية التصدي للأمور الحسبية أم لا وهل له ولاية عامة على الناس أم لا هذه مراحل ستة في المجتهد المطلق وكذلك في المتجزي وقبل الخوض في البحث لابد من تعريف الاجتهاد . فالاجتهاد كما سبق ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة وعليه