تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
يختلف مراتب الاجتهاد بالنسبة إلى الملكة قوة وضعفا والمجتهد المطلق من له ملكة على استنباط جميع الأحكام فعلا أو قوة .

والمتجزي هو من يقتدر على استنباط بعض الأحكام .

ثم إنه لا اشكال في امكان المطلق وحصوله للاعلام . وعدم التمكن من الترجيح في مسألة من المسائل وتعيين حكمها والترديد فيها : انما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع : وقد ذهب البعض إلى عدم امكانه للعسر الشديد في الوصول بجميع الاحكام إلا للأئمة عليهم السلام . وقد جعلوا في تعريف الاجتهاد استفراغ الوسع وذلك غير ميسور لكل أحد . واما على ما قلناه من أنه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم فيرتفع به الاشكال . تقريب آخر للمنع ان الاجتهاد هو حضور الاحكام عند الفقيه وذلك غير ميسور بالنسبة إلى جميع الأحكام . والجواب : ما قلناه ان الاجتهاد ملكة يقتدر بها على تحصيل الحجة على الحكم الواقعي وهو ميسور : هذا بالنسبة إلى امكانه واما الأمر الثاني أي جواز أن يعمل على طبق استنباطه وعدمه فلا ينبغي التأمل في جوازه لما سبق من أن الظواهر حجة للشخص وكذا ما ورد من الاخذ بقول الثقة والعدل .