تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والايمان والعدالة والرجولية والحرية على قول .
شرح
عصمته لا يمكن ان يكون غير عدل مع أنها شرط في الشاهد وفيما نحن فيه شرط بالطريق الأولى لكونه واجب الانباع والفاسق بل غير العادل لا يليق لهذا المنصب وقد قال اللّه تعالى« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »والفاسق ظالم لنفسه والظالم لنفسه لا يعتمد على كلامه ولا يأمن من ظلم غيره . وقد ورد الاخبار في ذلك ويمكن الاعتماد لبعضها . منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأعدل مثل مقبولة عمر بن حنظلة حيث يقول الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث . وموردها وان كان في الحاكمين الا ان ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند اليهما الحاكمان وبعد تنقيح المناط يستفاد من التفضيل اشتراط العدالة في أصله وفي صورة المخالفة الرجوع إلى الاعدل . ومنها : خبر الاحتجاج الآتي ذكره : من كان من الفقهاء الخ .

( و )

الشرط الخامس اعتبار ( الرجولية ) ولكن العقلاء لا يعتبروه وليس عليه دليل ظاهر غير دعوى انصراف اطلاقات الأدلة إلى الرجل ولكن الاحتجاج بهذا غير صحيح لأن جميع الأحكام مطلقة ويشمل المذكر والمؤنث ولو سلم فليس بحيث يصلح رادعا عن بناء العقلاء . نعم في رواية أبي خديجة انظروا إلى رجل منكم يعرف شيئا من قضايانا وهذه لا يدل على الحصر في الرجال مع أن موردها في القضاء .
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 81 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني