مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 78
وقد اعترض على أدلة المشترطين بأن كونه محجورا عن التصرف ومرفوعا عنه القلم ومولى عليه وعمده خطأ ونحو ذلك : لا يصلح رادعا لأنه لا يوجب الا الاستبعاد المحض ، مع أن عمده خطأ في مورد الديات والمحجورية في أمور مالية ولا دلالة على حجر كلامه وأفعاله . ويمكن ان يقال إنه داخل في غير العاقل للأصل وقد حدد الشارع كمال بالبلوغ وإذا شككنا قبل ذلك فالأصل عدم جواز الاخذ بقوله مع أنه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير . فتحصل ان الأحوط اشتراط البلوغ . ( و ) الثاني من شرائط المجتهد كمال ( العقل ) واعتباره عند العقلاء ظاهر فضلا عن المتشرعة والذي يعتمد عليه لابد وان يكون عاقلا وعليه ديدن العقلاء . وقد قيل : انه مما أجمع عليه الخلف والسلف نعم المجنون الادواري في حال افاقته لا مانع عند العقلاء من الرجوع اليه مع وجود الملكة فيه : وحكى القول به من بعض متأخري المتأخرين كصاحب المفاتيح والإشارات ولا بأس به ان لم ينعقد الاجماع على خلافه لعموم الأدلة . مسألة : لو أفتى الفقيه ثم جن هل يجوز الرجوع إلى فتواه السابق أم لا ؟ مقتضى جواز الرجوع إلى الميت جوازه في المقام أيضا ولكن حكى الاجماع على عدم الجواز كما هو مسلم في صورة فقدان سائر الشرائط من زوال الملكة والعدالة وغيرهما . ( و ) الشرط الثالث ( الايمان ) قد يطلق الايمان بمعنى الاسلام