تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مسألة « 22 » يشترط في المجتهد أمور البلوغ والعقل
شرح
( فان حصل الظن بأعلمية أحدهما تعين تقليده ) « 1 » لترجيح التعيين على التخيير دوران الأمر بين المتيقن وغيره فالمظنون متيقن الحجية . ولكن قد عرفت ان الظن بأعلمية زيد يعارضه احتمال أعلمية عمرو وليس دليل لترجيح المظن على الاحتمال . ولكن الأقوى الاخذ بأحوط القولين للظن بوجود الأعلم ودوران الأمر بين الحجة واللاحجة بين الظن والاحتمال ولا مرجح لأحدهما على الآخر . ان صح الاجماع لعدم وجوب الاحتياط فيتعين تقليد المظنون الأعلمية ( بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية تقدم ) وهذا الفرض أقوى من الفرض السابق لما بيناه من أن الظن يعارضه الاحتمال في الطرف الآخر واما احتمال الأعلمية لا يزاحمه شيء ( كما إذا علم أنهما اما متساويان ) في الفضيلة والعلم ( أو هذا المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية آخر ) بخلاف الظن ( فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته ) لعدم وجود مزاحم في البين ودوران الأمر بين التعيين والتخيير الذي يجب فيه عقلا الأخذ بمحتمل التعيين .

مسألة « 22 » ( يشترط في المجتهد أمور )

الأول ( البلوغ )

لأنه المتيقن ممن يجوز الأخذ بقوله فلا ينبغي تصدي منصب الافتاء لصبي ولو مراهق لسلب أقواله وافعاله وعدم الوثوق بقوله وفعله وكونه مولى عليه فلا يصلح لهذا المنصب العظيم والنيابة عن المعصوم وكونه محجورا عن
هامش
( 1 ) الظاهر أنه مع عدم العلم بالمخالفة يتخير في تقليد أيهما شاء ومع العلم بها ولو إجمالا يأخذ بأحوط القولين .