مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 75
مسألة « 21 » إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة فان حصل للظن بأعلمية أحدهما تعين تقليده بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم كما إذا علم أنهما اما متساويان أو هذا المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية آخر فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته . مسألة « 21 » ( إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة ) يتصور لهذا الفرع فروض بأن يظن أعلمية أحدهما أو يحتمل أعلمية أحدهما مع احتمال التساوي وعدمه . وعلى كل ان الظن لا يغني عن الحق شيئا مع أن الظن بأعلمية زيد لا ينافي احتمال أعلمية عمرو والظن بأعلمية زيد معارض باحتمال أعلمية عمرو وليس مرجح للظن على الاحتمال ومقتضى القاعدة الأخذ بأحوط القولين لأن الاعتماد على كل واحد من القولين اعتماد على مشكوك الحجية . هذا كله مع المخالفة في الفتوى وإلا فان كانا موافقين في الفتوى فالحكم التخيير كما سبق . والماتن أطلق الحكم على مبناء من اشتراط تعيين المقلد بشخصه وعليه فلا فرق بين أن يكونا موافقين في الفتوى أو مخالفين . فتحصل انه مع عدم العلم بالمخالفة يتخير في تقليد أيهما شاء ومع العلم بها ولو اجمالا يأخذ بأحوط القولين . نعم ان صحة الاجماع والاتفاق على عدم وجوب الاحتياط المذكور