تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
التصرف ومرفوعا عنه القلم وعمده خطأ ونحو ذلك من الأخبار الواردة المشعرة بعدم صلاحيته للأمور المتعارفة فكيف للمناصب الراقية العالية . وبناء العقلاء على عدم الرجوع إلى غير البالغ ولذلك ترى كانوا يستغربون الأمر عندما أمر علي « ع » ذلك الرجل الرجوع إلى الحسنين في بعض المسائل وكذلك ما أمر الإمام العسكري محمد بن إسحاق للسؤال من الحجة المنتظر « ع » واستبعادهم واستغرابهم من هذا الامر بأنه طفل وكيف يقدر الجواب يدل على استبعاد العرف لهذا الامر .

وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم شرطية البلوغ

محتجا باطلاق الأدلة العقلية والنقلية الخالية عن هذا الشرط والقيد . والجواب : انها ليست في مقام اطلاق أحوالي حتى يمكن الاعتماد عليها في جميع الأحوال بل انها في مقام أصل الجعل والتشريع وبأن العمدة في جواز التقليد بناء العقلاء ولا ينبغي التأمل في عدم الفرق في بناء العقلاء بين البالغ وغيره إذا كان غير البالغ قد حاز مراتب الفضل حتى صار كالبالغ فاعتبار البلوغ في المفتي لا بد ان يكون بدليل شرعي يكون رادعا عن اطلاق بناء العقلاء وليس هو إلا الاجماع إن تم . والجواب : عدم تسليم الاطلاق الأحوالي المعتمد عليه بل كما قلنا في مقام أصل الجعل والتشريع ولا ينبغي الاعتماد عليه وعلى فرض التسليم قلنا إن العقلاء لا يعتمدون على كلام الصبي كما وقع في أيام الأئمة « ع » خصوصا لهذه المنصب الإلهي وقياسه إلى بعض الأئمة « ع » مع الفارق لأنهم معصومون .