تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
( بالعلم الوجداني ) لأن حجية القطع انجعالي وليست قابلة للجعل والعلم الوجداني ( كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة ) ويقدر على تميز المجتهد من غيره ( وعلم باجتهاد شخص ) معين ( وكذا يعرف ) اجتهاد المجتهد ( بشهادة عدلين ) سيأتي انشاء اللّه في مبحث فصل ماء البئر في المسألة السادسة تقريب العموم الدال على حجية البينة في المقام وغيره ولا بد أن يكون العدلان ( من أهل الخبرة ) والاطلاع وقول العدلين حجة ( إذا لم يكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ) وإذا تعارض البينان تساقطا ( وكذا يعرف ) اجتهاد المجتهد ( بالشياع المفيد للعلم ) ولكن في هذا الطريق نظر لرجوعه إلى الوجه الأول وهو العلم من أي طريق حصل نعم يمكن أن يقال جعله مقابلا للأول لأنه أقرب طرق إلى العلم وعلى كل فالشياع ليس له دخل في الحجية وانما العلم حجة من هذا الطريق . نعم يحتمل قويا ان يكون المراد من العلم الحاصل من الشياع هو العلم النوعي فيكون مباينا للعلم الشخصي فإذا هو قسيم الأخيرين والشياع عند أهل الخبرة أيضا حجة . وربما يقال ثبوته بخبر الثقة لعموم ما دل على حجيته في الاحكام الكلية . وعليه بناء العقلاء هذا طريق لمعرفة اجتهاد المجتهد ( وكذا الأعلمية تعرف بالعلم ) الوجداني ( أو البينة ) أي بشهادة عدلين ( الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم ) على ما بينا ، من رجوعه إلى القسم الأول وعدم مدخلية هذا القيد في طريق العلم إلا على النوعية .