شرح
وإذا قال الثالث بجواز البقاء معناه الرجوع إلى الأول لأنه المقلد في الحقيقة لا الثاني وذكر صاحب المستمسك على العروة الوثقى ما لفظه والذي ينبغي أن يقال إذا قلد زيدا في المسألة الفرعية كوجوب صلاة الظهر يوم الجمعة مثلا فمات زيد فقلد عمرا في جواز البقاء على تقليد زيد في وجوب صلاة الظهر فإذا مات عمرو فقلد بكرا فأفتى له بوجوب البقاء على تقليد الميت كان مقتضى ذلك وجوب العمل برأي زيد دون رأي عمرو وذلك ان عمرا وإن كان ميتا قد قلده حال حياته في جواز البقاء على تقليد الميت إلا أنه يمتنع الرجوع اليه في مسألة جواز تقليد الميت لأن هذه المسألة قد قلد فيها بكرا بعد موت عمرو فلا مجال لتقليد عمرو فيها لان المسألة الواحدة لا يحتمل تقليدين مترتبين لأنه لو بني على جواز اجتماع المثلين في رتبتين فلا أقل من لزوم اللغوية مع اتفاقهما عملا أو التناقض مع اختلافهما وبطلانه ظاهرا .
لا يقال إن هذه الفروض يأتي في المسألة الواحدة والستين فما السبب في ذكرها هنا .
لان تلك المسألة فيما رجع إلى الثاني مطلقا وهنا فيما رجع إلى الثاني في خصوص مسألة البقاء والفرق واضح .
أقول : والذي ينبغي أن يقال لو قلد زيدا يقول بوجوب صلاة الظهر يوم الجمعة فمات زيدا فقلد عمرا يقول بحرمة البقاء ووجوب صلاة الجمعة يجب عليه صلاة الجمعة ثم مات العمر فقلد خالدا يقول بوجوب