تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
ثالثها : المرسلة ان الفتيا لا تحل إلا لمن كان اتبع أهل زمانه لرسول اللّه ( ص ) والارسال منجبر بعمل الأصحاب . والجواب : ان المرسلة غير حجة مع مخالفة جماعة لذلك وعدم اشتراطهم الأورعية من شرائط المفتي مع أنهم عليهم السلام رخصوا الافتاء لبعض الأصحاب مع وجودهم كقوله ( ع ) يا أبان احبس وافتي الناس مع أن ابان لم يكن اتبع أهل زمانه مع وجود الامام في بينهم . وعلى فرض الصحة يحتمل ورودها في مقابل المخالفين مع وجود امام معصوم فإنه لا تحل الفتوى إلا للامام مع وجوده . رابعها : ما ورد في باب الحكومة من الأخذ بأورعهما وإذا ألقينا الخصوصية وحصل المناط يجري إلى باب الفتوى . والجواب : عدم العلم بالمناط وعدم السراية حينئذ إلى الفتوى وانه قياس مع الفارق . خامسها : كما في تقريرات الشيخ ( رح ) ان الأورع يبذل جده وجهده في جميع الأمور الشرعية للوصول إلى الحكم الواقعي فيكون قوله أقرب إلى الواقع . والجواب : بعد تسليم ان الأورع يبذل جهده في الاستنباط أكثر حتى يكون أقرب إلى الواقع فلا يكون الأقربية عندنا معتبر والأقربية عند الشارع غير معلومة نعم الاطمئنان فيه أكثر . فتحصل ان الأصل العقلي لا وارد عليه وان الاطمئنان في الأورع في صورة عدم مرجح آخر في غيره فالأورعية من المرجحات كما قلنا في الأعلمية .