واما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد للقربة فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك كان صحيحا والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
العمل أو غيره وقوعه مطابقا للواقع مع حصول قصد القربة في العبادة حين العمل ، ويكفي في احراز الواقع فتوى من يجب عليه تقليده فعلا لأن فتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل فإنه لا يفيد لعدم الاستناد اليه حين العمل والمفروض عدم العلم بالواقع وانما فتوى من يجب عليه تقليده فعلا يكون معذرا ويعتمد عليه في القضاء وعدمه هذا كله في صحة العمل وعدمه بالنسبة إلى الصحة والبطلان بمعنى عدم الاجراء ووجوب القضاء .
واما العقاب وعدمه فقد ذهب المشهور إلى أن العبادة دائرة مدار الواقع والبحث موكول إلى محله .
وقد سبق هذا الفرع في المسألة السابقة على طريق الاجمال ولكن هذه المسألة يفصل تلك المسألة ويفرق بين الجاهل القاصر والمقصر وفيما إذا طابق الواقع أو لا .
هذا كله في عمل الجاهل المقصر الملتفت ( واما ) إذا كان ( الجاهل القاصر ) وهو الذي لا يحتمل التكليف ولم يستطع على تحصيل المعرفة ( أو المقصر الذي ) كان ملتفتا إلى الحكم فلم يتعلم تهاونا حتى ( كان غافلا حين العمل ) ( و ) مع ذلك ( حصل منه قصد القربة فان