شرح
حجية رأيه فعلا وحجية رأيه فعلا موقوفة على جواز البقاء .
ويمكن أن يقال ذهبت حجية قوله بقوته فلا دليل عليه ( بل يجب ) عليه ( الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه ) هذا ظاهر العبارة وقد احتمل وجوها أخرى وهي فيما إذا قلد مجتهدا فمات ورجع إلى الثاني وكان هو يجوز البقاء فبقى على تقليد الأول بأذن الثاني ثم مات الثاني ورجع إلى الثالث وكان يجوز البقاء فهل يوجب ذلك الرجوع إلى تقليد الأول أو الثاني أو التخيير أو التفصيل وهو ان الثاني إذا قال بالجواز يلزم التخيير وان قال بالوجوب يلزم تقليد الأول لأن الأول هو المتعين سواء قلنا بالرجوع اليه استقلالا أو الرجوع إلى الثاني لان الثاني يقول بوجوب الرجوع اليه أيضا .
هذه محتملات أربع وقد يشكل الامر فيما إذا كان الثاني يقول بالحرمة والثالث بالوجوب أو الجواز لمعارضة قولهما .
ويمكن الحكم بالرجوع إلى الأول لما نقل عن شيخنا الأنصاري رحمه اللّه من عدم الاخذ بعموم فتوى الحي بالنسبة إلى مسألة البقاء والعدول وان المناط بالجواز هو مخصص بغير مسألة البقاء للزوم تخصيص الأكثر لأنه إذا قال بذلك يلزم أن يقول بتقليد الثاني في مسألة واحدة وهي البقاء وهذا معنى تخصيص الأكثر وكذلك للزوم التنافي بين القولين في بعض الصور .
وقد نقل عن شيخنا النائيني قدس سره ان التقليد في هذه الصورة في الحقيقة يرجع إلى الأول واما الثاني فهو المجوز للبقاء .