شرح
قلت إن دوران الأمر بين التعيين والتخيير انما يكون فيما لا يوجد دليل اجتهادي وهنا موجود وهو اطلاقات الآيات والأخبار وظاهرها التخيير الاستمراري قلت : انها ليست في مقام البيان بل في مقام أصل التشريع ولذلك لم يتعرض لخصوصيات المفتي من العدالة والعقل وغيرهما فلا اطلاق فيها ، على أن الآخذ بقول أحدهما آخذ بالحجة فلا يكون متحيرا حتى يجوز له تقليد الآخر ، وما ورد من رجوع الجاهل إلى العالم لا يشمل هذا المورد لأنه يعد العمل والآخذ لا يكون جاهلا . ان قلت باستصحاب التعليقي قبل التعيين وهو التخيير قلت : مناقض باستصحاب التنجيزي وهو عدم جواز الرجوع اليه قبل التعيين مضافا إلى أن جواز الآخذ كان لرفع الحيرة وبعد الأخذ لم يكن ذلك حتى يريد رفعه .
ومع هذا كله يمكن ان يقال بعدم حجية مثل هذا الاجماع المدعى الذي قد عرفت وجود المخالف ، بل اللازم الاعتماد إلى المناط العرفي في مثل هذه الفروع ، وعرف العقلاء لا يفرقون بين الرجوع ابتداءا أو غيره .
ومع هذا كله فالأحوط عدم العدول عن الحي إلى الحي وفي صورة المخالفة في الفتوى الأخذ بأحوط القولين أحوط . « الا إذا كان الثاني اعلم » فيجب العدول لبناء العقلاء في الرجوع إلى الأعلم . أو بعض الأدلة اللفظية الدالة على الرجوع إلى أفقههما فهذا دليل اجتهادي حاكم على الأصل العقلي وهو الدوران بين التعيين والتخيير .
هذا إذا كان دليل الأعلمية بناء العقلاء أو النقل واما إذا كان