تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
فلا يجري الاستصحاب لفقدان العلم ببقاء الموضوع وهو أحد أركان الاستصحاب . الثالث : الأصل العقلي وهو دوران الأمر بين التعيين والتخيير وكون الميت هو المتعين . والجواب : انه ينقض بالحي فكما يحتمل وجوب تعيين الميت كذلك يحتمل وجوب تعيين الحي فاحتمال التعيين موجود في كل من الطرفين هذه خلاصة الأقوال . ولكن المختار في صورة اختلاف رأي الميت مع الحي التفصيل فيما يلزم المخالفة القطعية يجب البقاء وفي غيرها الجواز وحجتنا بناء العقلاء واستصحاب الحجية اما بناء العقلاء فظاهر لأن الشخص إذا رجع إلى طبيب واخذ الدستور منه وعمل بذلك ثم مات الطبيب لا يرجع عنه إلى غيره . واما استصحاب الحجية بناءا على أن المأخوذ في موضوعه رأي الفقيه على نحو المعرفية وكفاية الحدوث وعدم الاحتياج إلى بقائه خصوصا ان قلنا بالاحكام الظاهرية فلا بأس باستصحابها أيضا على أن الآخذ بقول الميت في زمن حياته أخذ بالحجة فأي دليل على منعه هذا كله في جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه ( و ) لكن ( لا يجوز تقليد الميت ابتداءا ) اجماعا نقله الأعاظم وتلقاه الباقي بالقبول وما نقل عن الأخباريين من جوازه فغير مضر إذ يعنون غير معنى التقليد المصطلح فإنهم يقولون بأخذ الرواية من الميت لا فتواه .
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 48 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني