تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ويستدل أيضا بوجوه أحدها : الشك في الجواز والأصل عدمه . ثانيها : الاستصحاب الأزلي . ثالثها : الأصل العقلي اي دوران الأمر بين التعيين والتخيير فالتعيين أولى . وقد قيل بجواز تقليد الميت ابتداءا لاستصحاب أصل الجواز المعلق بزمن الحياة أي كان جائزا تقليده في زمن حياته فيستصحب ذلك وهذا استصحاب تعليقي يقدّم على الأصل العقلي وهو الدوران الأمر بين التعيين والتخيير : لأن الأصل أصيل حيث لا دليل والاستصحاب دليل . وردّ باستصحاب التنجيزي وهو عدم الجواز قبل التعيين وهو مقدم على أصل التعليقي . رابعها : بظهور الآيات والروايات آية النفر والسؤال وما ورد من الرجوع إلى الرواة كلها دالة على الرجوع إلى الحي . خامسها : الاجماع المدعى في كلمات جماعة من الأكابر كالمحقق الثاني الكركي في شرح الألفية : قال لا يجوز الأخذ عن الميت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية وعن الشهيد الثاني في المسالك : ما يقرب من ذلك . وعن المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق علماءنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي . وعن الوحيد البهبهاني في فوائده : ان الفقهاء اجمعوا على أن الفقيه لو مات لا يكون قوله حجة . إلى غير ذلك من كلمات أكابر أصحابنا في هذا الباب . سادسها : لو جاز تقليد الميت ابتداءا للزم حصر التقليد من زمان الكليني إلى زماننا هذا في واحد .