تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
واطلاق أدلة المانعين الاجماع على حرمة التقليد الميت من دون فرق بين الابتداء والاستمرار وحكى عن بعض القول بالتفصيل وكيف كان فهو استظهار يخصه ، ولم يثبت عندنا الاجماع على المنع مطلقا فالقدر المتيقن منه هو المنع عن التقليد الابتدائي . واجماع الامامية على حرمة البقاء على تقليد الميت بعد ما حصروا العامة التقليد في الأربعة وكان ذلك مستمرا إلى زمن المحقق صاحب القوانين وبما انه ذهب إلى حجية الظن المطلق قال بالجواز وتبعه غيره وكذا صاحب الحدائق جزم بالجواز لأنه من الأخباريين القائلين بأن معنى التقليد هو الرجوع إلى الفقيه لذكر لفظ الرواية أو نقل معناها ، وهذا غير الأخذ بالرأي ويمكن الجواب عن الاجماع بانا لو سلمنا وجوده فليس بحجة للعلم بالمستند . ثانيها : ما تمسك به صاحب الكفاية بأنه إذا شككنا في جواز تقليد الميت فالأصل عدم جوازه ، وقد ظهر جوابه مما تقدم من بناء العقلاء واستصحاب الحجية . وثالثها : ما تمسك به - المحقق النائيني من قوله ( ع ) اما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة أحاديثنا والتقريب ان المراد بالحوادث الاحكام لا الموضوعات الخارجية والرجوع إلى الراوي في الشبهات الحكمية : والراوي لا يصدق على الميت ولو كان المراد الأعم من الحي والميت لكان اللازم ان يقول فارجعوا إلى أحاديثنا ويمكن الجواب عنه بعد تسليم كون المستفاد من الحديث ذلك أنه انما يدل على الرجوع إلى الحي وليس في مقام البيان حتى يكون مانعا عن غيره .