تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
قلت : ان العرف لا يعتبر أكثر من وجود الحجة وإذا حصل لا يعتبر بقاء ، كما إذا حصل الدستور من الطبيب وعمل الشخص على طبقه ثم مات ذلك الطبيب لا يرجع عنه بل يستمر عليه خصوصا إذا وجد منه النفع وعلى هذا فرأي المجتهد اما يعتبر حدوثا فقط ولا يخرج منه الا دليل كما في المثال الناقض بالاجماع عليه وهو دليل لخروجه من الموضوع . هذا كله مع تساوي المجتهدين الميت في العلم اما مع اختلاف بان كان الحي أعلم فيرجع الأمر إلى أن المناط في حجية الأعلم هل هي بناء العقلاء ، حتى يكون دليلا اجتهاديا حاكما على استصحاب البقاء على تقليد الميت الوارد على الأصل العقلي أو من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير حتى يكون أصلا عقلائيا حيث لا دليل شرعا ولا يكون مقدما على الاستصحاب لأن الاستصحاب وارد على الأصل العقلي على تقدير الجريان . أو بالنقل فيكون حاكما على الاستصحاب لأنه دليل اجتهادي والظاهر أنه لا اشكال في بناء العقلاء على تعيين الرجوع إلى الأعلم سواء كان الميت أعلم أو الحي .

اما القائلين بحرمة البقاء على تقليد الميت بعد ما ابطلوا أدلة القائلين بالوجوب استدلوا بأمور أربعة

. أحدها : استظهر شيخنا الأنصاري في رسالة الاجتهاد والتقليد وفيما نسب اليه من تقريرات بحثه : فان اطلاق كلمات الأصحاب
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 45 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني