تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسئلة « 2 » الأقوى جواز العمل بالاحتياط . مجتهدا كان أولا لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو التقليد .
شرح
ثالثا : حجية الاجماع في صورة عدم العلم بدليلهم واما إذا علمنا ذلك فلا حجية له .

مسئلة « 2 » [ الأقوى جواز العمل بالاحتياط ]

فتحصل مما ذكرناه ( ان الأقوى جواز العمل بالاحتياط ) خلافا لما عن المشهور من بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقلد وقال بعض الأعاظم لا يجوز الاحتياط في العبادات لان الداعي على العمل لابد وان يكون أمر المولى وفي صورة الاحتياط يكون الداعي الاحتياط والاحتمال . والجواب : أولا ان العلم والاحتمال داعيان للعمل لا نفس الأمور الخارجية كما أن العلم أو احتمال بالضرر يوجبان الحذر ودفع الضرر لا الموضوع الخارجي والحاصل ان الداعي للحذر هو العلم والاحتمال كما لو علم أو احتمل بوجود أسد في الطريق يحذر منه وإن لم يكن له وجود خارجي . واما وجود الموضوع بنفسه فليس سببا وداعيا للاجتناب كما لو كانت حية تحت بساطه ولكن لم يعلم بها فإنه لا يجتنب عنها ضرورة . فالعبرة بالعلم والاحتمال لا نفس الموضوع الخارجي وألامر الاحتمالي موجود فيما نحن فيه . ثانيا : ان الداعي هو الامر اليقيني الموجود بين أفراد الماتي والاحتياط في طريق تحصيله .
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 34 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني