تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لأنا نقول أولا : لا نشك في عدم اعتبار قصد الوجه بل نعلم بعدم اعتباره عند العرف ولم يثبت دليل على اعتباره لا عقلا ولا شرعا : وعدم الدليل دليل العدم وإذا شككنا فالمرجع البراءة كما بيناه إذا الشك في أمر شرعي وحالها حال أجزاء الصلاة وشرائطها . والجواب عن الأشكال الثاني اي لزوم اللعب بأمر المولى فيتوقف على معرفة شروط الإطاعة والامتثال وهي أربعة . الأول : أن لا يكون الداعي إلا أمر اللّه . الثاني : ان لا يشرك في عمله . الثالث : ان لا يكون الداعي شهوانيا . الرابع : أن لا يعد نفس العمل لعبا عرفا - وفي الاحتياط يجتمع هذه الشروط مثلا المصلي إلى أربعة جوانب لا يخالف أحد هذه الأمور بل يكون داعية أمر اللّه ولا يشرك معه أحد . ولا يكون داعية أمر شهواني . ونفس العمل أي الصلاة لا يتصف باللعب عرفا بل أمر عبادي والداعي أمر عقلائي . قال المحقق الخراساني في الكفاية في حجية القطع باب صحة التكرار وعدمها في العبادة فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة وبالتميز أخرى وكونه لعبا وعبثا . ثالثا وأنت خبير بعدم الاخلال بوجه من الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه غاية الأمر انه لا تعيين له ولا تمييز فالاحتمال انما يكون به واحتمال اعتباره أي التمييز أيضا في غاية الضعف لعدم عين منه ولا أثر في الأخبار مع أنه مما يغفل عنه غالبا وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض وإلّا لأخل بالغرض كما نبهنا عليه سابقا . وأما كون التكرار
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 31 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني