شرح
والجواب : عن الأول ببيانين : الأول انه إذا شك في تحقق الإطاعة بدون نية الوجه بعد اتيان محتملات القضية يعد في العرف ممتثلا مطيعا وبقطع العرف بتحققها ويعد الآتي بالمأمورية بنية الوجه الثابت عليه في الواقع مطيعا . وان لم يعرفه تفصيلا لأن المحرك في هذه العبادة ليس الا إطاعة المولى فالعرف يعد مثل هذا ممتثلا .
البيان الثاني : أن حكم الإطاعة والمعصية موكولان إلى العقل وليس للشارع دخل فيه . واما موضوعها فإنه وان صح للشارع المداخلة فيه باشتراط شيء زائد ولكن حيث لا دليل عليه كان الاتيان على نحو ما يعتبره العقل كافيا ، والحاصل ان شرط الامتثال في الموضوع على قسمين المعتبر عقلا والمعتبر شرعا . اما الأول أي المعتبر عقلا كالدواعي والأغراض العقلائية : مثلا إذا احتمل في شرطية الامتثال ان يكون العمل مطابقا للواقع وعدم اجزاء الأحكام الظاهرية فالمرجع الاشتغال : هذا إذا كان شرط الامتثال أمرا عقليا .
واما إذا كان شرط الامتثال أمرا شرعيا زائدا على ما اعتبره العقل والعرف كقصد الوجه والتميز فإنهما غير معتبرين عند العقل .
فالشاك فيه شاك في أن الشارع هل اعتبرها أم لا فالمرجع البراءة .
لأن العقل لم يعتبره ولم يثبت من الشرع اعتباره والشك في الاشتغال فالمرجع البراءة فظهر من هذا الجواب الجواب عن الاشكال الثاني وهو الاخلال بقصد الوجه .