تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
فتحصل من جميع ما تقدم ان التقليد جائز بالروايات والأدلة العقلية واما الكتاب والاجماع فلا يخلوان عن المناقشة . نعم يمكن القول بوجوب التقليد ترتيبا بمعنى ان العاقل يرى لدفع الضرر ان يتصدى بنفسه وإذا لم يمكن بنفسه فبالغير إذا الاجتهاد وجوبه ان يكون تعيينا وفي صورة عدم الامكان التصدي بالنفس يصل النوبة إلى تقليد الغير هذا سيرة العقلاء والعرف العام . وبعبارة أخرى ان أدلة التقليد خاصة بمن لا حجة عنده فلا تعم من تمت عليه الحجة وهذا صحيح ان رجع إلى دعوى الانصراف كما عن الشيخ قدس سره فهو ، والا فهو بلا بينة ولا برهان . إلا أن يقال فيما نحن فيه لا يكون من هذا القبيل لأن الاجتهاد لا يوصل الشخص إلى الواقع حتى يكون أولى من التقليد بل الاجتهاد والتقليد كلاهما طريقان إلى الواقع فلا يعلم أيهما أضبط ومصيب حتى يختاره المكلف . وحينئذ لا فرق في الطريقتين بل يكون مختارا في اتخاذه أيهما شاء . وعلى كل حال فاحتمال أولوية الاجتهاد من التقليد انما يكون في صورة الامكان من ذلك والا فيتعين التقليد خصوصا ما يلزم من ذلك - أي من الاجتهاد والتقليد - اختلال النظام وعسرا على المكلفين .

الاحتياط : قد يكون في العبادات وقد يكون في غيرها

اما الاحتياط في غير العبادات يجوز مطلقا سواء لزم قصد الانشاء أو لم يلزم . واستشكل الشيخ رحمه اللّه في القسم الأول بأن اللفظ يتبع المعنى
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 27 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني