تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولا محيص عنه حتى الأخباريين المانعين من ذلك فيجري البراءة والاشتغال في صورة عدم وجود النص أو تعارضهما وكذلك يجري تقييد المطلق وتخصيص العام وغيرها من الأصول . نعم يبقى بعض القواعد يمكن الخدشة فيها . وبعد ما ثبت حجيته بالعقل بل بأمر الشارع أيضا لأن طبق أكثر القواعد ورد به النص كقاعدة الاستصحاب والبراءة والاحتياط وأشباهها فلا مجال لاحتمال البدعة فضلا أن تكون من البدع المحرمة لأنه إدخال شيء في الدين بما أنه من الدين ولم يكن كذلك . وبمجرد أنه لم تكن في زمن الشارع لا يصير بدعة وكثير من العلوم لم تكن في زمن النبي ( ص ) كالنجوم والصرف والمنطق والعربية وغيرها ومع ذلك لا يعد من البدع المحرمة وتحصيله ممدوح . ومع أن المشرع لعلم الأصول هم الأئمة عليهم السلام ومبدئه من صادق آل محمد صلى اللّه عليه وآله وتلميذه هشام بن الحكم ذكر في كتابه المسمى بأصول الاحكام على ما ذكره العلامة المعاصر في كتابه الموسوم بأصول الاستنباط نقلا عن الحجة الخبير السيد حسن الصدر تغمده اللّه برحمته . إذا فلا مجال لهذا البحث أكثر من هذا وبعد هذا فلا يحتاج إلى برهان وجود هذا العلم لأنه من الأمور العقلية الضرورية لابد للفقيه منها ولا يمكن الاستنباط إلا به ، وبه يعرف المقيد من المطلق والخاص من العام والناسخ من المنسوخ والمجمل من المبين والاستصحاب والبراءة والاحتياط والظاهر والنص وغيرها واللّه الموفق .